الأمم المتحدة | مصر تتصدر استضافة الفارين من الحرب في السودان
الأمم المتحدة: مصر أكبر دولة تستضيف لاجئي السودان
الأمم المتحدة: مصر أكبر دولة تستضيف لاجئي السودان
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إطلاق نداء إنساني عاجل لجمع 1.6 مليار دولار، بهدف تقديم مساعدات منقذة للحياة ودعم أساسي لنحو 5.9 مليون شخص متأثرين بالأزمة السودانية في سبع دول مجاورة بحلول نهاية عام 2026.
وأكدت المفوضية أن مصر تستضيف حاليًا أكبر عدد من الأشخاص الفارين من السودان، في ظل استمرار الحرب وما خلّفته من موجات نزوح واسعة تُعد من الأكبر عالميًا خلال السنوات الأخيرة.
أزمة لجوء تتسع وتمويل يتراجع
ويأتي هذا النداء في وقت يواجه فيه السودان، بعد قرابة ثلاث سنوات من اندلاع النزاع، واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية، وسط تراجع حاد في التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة.
وأوضحت المفوضية أن خطة الاستجابة الإقليمية لعام 2026 تستهدف دعم نحو 470 ألف لاجئ جديد متوقع وصولهم إلى دول الجوار خلال العام الجاري، إضافة إلى مئات الآلاف الموجودين أصلًا في المناطق الحدودية ويعانون نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.
أرقام تعكس حجم الكارثة
- 1.6 مليار دولار مطلوبة لتغطية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
- 5.9 مليون شخص مستهدفون بالمساعدات في دول الجوار.
- 470 ألف لاجئ جديد متوقع خلال عام 2026.
- تراجع التمويل الشهري المخصص للفرد إلى نحو 4 دولارات فقط بعد أن كان أعلى بكثير في الأعوام السابقة.
وأكدت المفوضية أن تكرار إطلاق نداءات تمويل بهذا الحجم يعكس اتساع تداعيات الحرب وصعوبة تلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة مع تدهور الخدمات داخل السودان وتعقّد وصول المساعدات.
ضغوط متزايدة على الدول المستضيفة
وأشارت البيانات إلى أن أعداد السودانيين المسجلين في مصر تضاعفت عدة مرات منذ عام 2023، مما شكّل ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية والخدمات العامة، رغم ما وصفته المفوضية بـ«التضامن الكبير» الذي أبدته الحكومات والمجتمعات المضيفة.
كما شهدت دول أخرى أوضاعًا إنسانية قاسية؛ ففي شرق تشاد ما تزال عشرات الآلاف من الأسر بلا مأوى كافٍ، بينما يواجه لاجئون في أوغندا مخاطر صحية متزايدة بعد تقليص برامج التغذية وإغلاق مرافق طبية بسبب نقص التمويل.
تحذير من فجوة إنسانية خطيرة
وحذّرت المفوضية من أن الفجوة المتنامية بين الاحتياجات والموارد قد تقوّض جهود الاستجابة الطارئة، داعية المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم الإنساني بصورة عاجلة، إلى حين التوصل إلى حل سياسي دائم ينهي الأزمة ويتيح عودة آمنة للنازحين واللاجئين.
ويرى مراقبون أن استمرار النزاع دون أفق تسوية شاملة سيبقي دول الجوار في مواجهة تحديات إنسانية واقتصادية متصاعدة، ما يجعل الاستجابة الدولية عاملًا حاسمًا في منع تفاقم الكارثة.