عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فجيعة في أمدرمان».. مصرع 8 مواطنين وإصابة 16 آخرين جراء حادث دهس مروع لمركبة تتبع للقوة المساندة قر... «فجيعة على طريق قفط–القصير».. مصرع شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بينهم سودانيون في حادث تصادم مروري جنوب ... «صيد ثمين في قبضة الجيش ».. محمد ديدان يكشف عن استسلام قائد ميداني بارز وأحد كاتمي أسرار آل دقلو «من يتغطى بأمريكا عارٍ».. عثمان العطا يوجه انتقادات حادة للبرهان على تضييع ثماني سنوات في انتظار أمر... عاجل .. شاهد الفيديو....«سقوط حصون الخيانة في نيالا».. قائد المجموعة (135) وقائد قطاع جنوب نيالا يسل... «مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولا... وزير أقاله كامل إدريس يعلق على قرارات البرهان الاخيرة «شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع...

الطاهر ساتي يكتب: ما لم نتكلم بلغة العصر

مقال الطاهر ساتي عن الاستثمار والعلاقات الدولية في السودان.

 

لغة المصالح الغائبة في إدارة الدولة السودانية.

 

متابعات –عاجل نيوز 

يرى الكاتب الطاهر ساتي أن هناك فرقاً شاسعاً بين كيفية إدارة الدول العظمى لمصالحها وبين ما يحدث في السودان. ويضرب مثالاً برحلات الرؤساء في الدول الناهضة، مثل جولات الرئيس الأمريكي التي ترافقها نخبة من رجال الأعمال ومديري الشركات العملاقة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والزراعة.

هذه الوفود لا تذهب للمجاملة، بل تعود بصفقات تجارية بمليارات الدولارات، مما يعزز اقتصاد دولها ويخلق تكاملاً حقيقياً بين القطاعين العام والخاص لصالح الشعوب، بينما تكتفي الحكومة هناك بالتشريع والرقابة فقط.

وفي المقابل، يتساءل الطاهر ساتي باستنكار عن سبب غياب كبار رجال الأعمال السودانيين مثل معاوية البرير أو أسامة داؤود أو علي صلاح عن الرحلات الرئاسية الخارجية، حتى تلك ذات الطابع الاقتصادي الصرف.

ويشير إلى أن مقاعد الطائرات الرسمية في السودان غالباً ما تخصص للأصدقاء والحاشية، وكأن الرحلة “صيد” وليست مهمة استراتيجية لجلب الاستثمارات.

هذا النهج يعكس خللاً بنيوياً في فهم دور الدولة التي يجب أن تكون في الأصل “مجموعة شركات” تنهض بالمجتمع في كافة مناحي الحياة.

وينتقد الكاتب بشدة العلاقة المتوترة بين النهج الحاكم ورجال الأعمال في السودان، واصفاً إياها بأنها تتكئ على “الحسد والكراهية” وسياسة استنزاف الموارد عبر الجبايات المتواصلة.

ويصف ساتي هذه العلاقة بأنها “عملية حلب مستمر” دون تقديم أي دعم أو حماية لرجل الأعمال، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى خسارة المشاريع أو هروب المستثمر الوطني بماله إلى دول الجوار مثل الإمارات وإثيوبيا وموريتانيا، بحثاً عن بيئة تقدّر قيمة الرأسمال الوطني.

ويتطرق المقال إلى الهجوم الإعلامي الذي صاحب زيارة وزير المعادن ومدير شركة الموارد المعدنية إلى الصين مؤخراً، معتبراً أن موارد السودان قادرة على لفت أنظار العالم كما تفعل الصين تماماً.

إلا أن سلوك الحكومة والمجتمع والإعلام يشكل صدمة تصد كل راغب في الاستثمار. ويؤكد ساتي أن دروس حرب آل دقلو أثبتت أن عالم اليوم خالٍ تماماً من مفاهيم “المحبة والمودة” التي يغرق فيها السودانيون، وأن لغة المصالح المتبادلة هي المحرك الوحيد والأساسي لعلاقات الدول المعاصرة.

ويختتم الطاهر ساتي مقاله بدعوة صريحة لتبني لغة العصر الواضحة التي تقوم على مبدأ “تبادل المكاسب” دون خجل أو مواربة. ويؤكد أن الأنظمة الواعية هي التي تخاطب العالم بلغة الأرقام والفوائد المشتركة لجلب المكاسب لشعوبها.

ويشدد على أن السودان لن يغادر محطات الفقر والحروب إلا إذا تعلم قادته ومجتمعه التحدث بلغة المصالح الاقتصادية، وفهموا أن بناء الدولة القوية يبدأ من احترام ودعم الكيانات الاقتصادية ورجال الأعمال.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.