“تحديات الإمارات”.. هل تُبدد الأطماع نفوذ أبوظبي في أفريقيا؟
تقرير للفورين أفيرز يحلل الدور الإماراتي في السودان وأفريقيا
تقرير “الفورين أفيرز” يكشف كواليس التورط الإماراتي في السودان ومخاطر النهج الاستغلالي
متابعات – عاجل نيوز
سلط تقرير نشرته مجلة “الفورين أفيرز” بتاريخ 6 مايو 2026، الضوء على الدور الإماراتي في النزاع السوداني،.
مشيراً إلى أن أبوظبي بذلت جهوداً مكثفة لتجنب الإدانة الدولية في واشنطن والعواصم الأوروبية، وهو ما نجحت فيه مؤقتاً عبر مشاركتها الاسمية في عملية السلام التي تقودها الولايات المتحدة.
ورغم تفاديها عواقب وخيمة، إلا أن أنشطتها في السودان ما زالت تثير استياءً دولياً واسعاً، وقد أدى ذلك فعلياً إلى فرض الولايات المتحدة عقوبات على العديد من الشركات المرتبطة بالإمارات بسبب علاقتها بقوات الدعم السريع.
وأوضح التقرير أن الاحتياطيات المالية الضخمة مكنت الإمارات من تجاوز الانتقادات العامة وبناء علاقات اقتصادية متنوعة، لافتاً إلى مفارقة في تعامل واشنطن؛ .
فبينما توجد مخاوف لدى الإدارة الأمريكية بشأن علاقة أبوظبي بالشركات الصينية المملوكة للدولة، أو الأوليغارشية الروسية، أو أمراء الحرب الأفارقة، .
إلا أن إدارة ترامب رحبت بمنح الإمارات وصولاً إلى أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي، مقابل وعود باستثمارات إماراتية في الولايات المتحدة ومدفوعات لشركات مرتبطة بالرئيس ترامب.
وحذر التقرير من أن تراجع جاذبية الإمارات للعمال والمستثمرين الأجانب قد يدفع مسؤوليها إلى تبني ترتيبات اقتصادية “أكثر استغلالاً” في المناطق ذات النفوذ القوي، لا سيما أفريقيا،
عبر تقديم حوافز مالية أو مساعدات أمنية لقادة في الخارج، بهدف السيطرة على الأراضي، وسلاسل التوريد، والمعادن النادرة، وتدفق البيانات.
ومع ذلك، يرى التقرير أن لهذا النهج حدوداً واضحة، مستشهداً بطرد شركة “موانئ دبي العالمية” من جيبوتي بسبب شروطها المجحفة، وطردهم أيضاً من الصومال في وقت سابق من هذا العام، بعد وساطة إماراتية لتقريب العلاقات بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال الانفصالي.
وختم التقرير تحليله بالتأكيد على أن الإمارات، وفي سعيها وراء الأمن، تُعرّض نفسها لمخاطر غير ضرورية، حيث تُثير استياء جيرانها المباشرين، مما قد يدفعهم في نهاية المطاف إلى تقرير إمكانية العيش بدونها.