عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

كشف المستور”.. من يغتال الجنيه السوداني في “سوق المضاربات”؟

أسباب ارتفاع سعر الدولار في السودان: تقرير يكشف دور المضاربات وانهيار الصادرات في أزمة الجنيه

 

شركات حكومية وسماسرة يشعلون الأسعار.. “أخبار السودان” يفكك لغز الانهيار الكبير للدولار!

 

متابعات – عاجل نيوز 

يشهد الجنيه السوداني واحدة من أعنف موجات التراجع أمام العملات الأجنبية منذ بداية العام الجاري، حيث قفز سعر الدولار في السوق الموازي إلى مستويات قياسية تراوحت بين 4400 و4450 جنيهاً، .

وسط مخاوف متزايدة من دخول الاقتصاد في نفق مظلم نتيجة استمرار الحرب وتراجع الإنتاج. وفي هذا التقرير، يكشف “أخبار السودان” الخيوط الخفية للأزمة، بعيداً عن التحليلات التقليدية.

شركات وسماسرة.. وقود الأزمة.

تشير المعلومات الواردة من قلب سوق النقد الأجنبي إلى أن الارتفاع الأخير ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة عمليات شراء واسعة وممنهجة نفذتها جهات وشركات حكومية عبر وسطاء وسماسرة في السوق الموازي.

هذا الطلب غير المسبوق -خاصة عقب عطلة عيد الأضحى- خلق حالة من “المنافسة الشرسة” بين سماسرة كبار، مما دفع الأسعار للصعود بشكل يومي،.

وسط تأكيدات بأن الصفقات الكبيرة تُنفذ بأسعار تفوق المتداول للأفراد، مما جعل السوق الموازي المتحكم الأول في سعر الصرف.

توقف الإنتاج: الحلقة المفرغة.

يؤكد الخبير المصرفي وليد دليل أن الحرب أصابت الاقتصاد في مقتل، بتعطيل قطاعات التعدين، الزراعة، والصناعة.

هذا التوقف أدى إلى “جفاف” حقيقي في تدفقات النقد الأجنبي، بينما استمرت الدولة في حاجتها لاستيراد السلع الإستراتيجية. هذا الاختلال بين الصادرات المتلاشية والواردات الحتمية زاد الضغط على الدولار، ليصبح الندرة هي السمة الغالبة.

التحويلات والتمويل بالعجز.. نزيف مستمر

تفاقمت الأزمة بفقدان الثقة في القنوات الرسمية؛ حيث تراجعت تحويلات السودانيين بالخارج عبر البنوك بأكثر من 70%، مفضلين القنوات غير الرسمية هرباً من الفجوة السعرية.

بالتوازي مع ذلك، لجأت السلطات لـ “التمويل بالعجز” وطباعة العملة دون غطاء إنتاجي، مما أدى إلى تضخم نقدي نال من القوة الشرائية للجنيه بشكل مباشر.

ملف الذهب.. “الحلقة المفقودة”

يظل الذهب هو التحدي الأكبر؛ ففي ظل غياب بيئة تنافسية جاذبة، تستمر كميات ضخمة من الذهب في التسرب خارج القنوات الرسمية.

ويرى الخبراء أن الحل ليس في الإجراءات الأمنية، بل في تحويل النظام المصرفي إلى “مشتري منافس” يوفر أسعاراً تقترب من العالمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

روشتة الحل.. هل من مجيب؟

يجمع خبراء الاقتصاد والمصارف على أن الخروج من هذا النفق يستوجب حزمة إجراءات عاجلة، على رأسها:

ضبط الإنفاق الحكومي  ووقف طباعة العملة.

إعادة هيكلة قطاع الذهب وربطه بالنظام المصرفي بحوافز حقيقية.

تضييق الفجوة  بين السعر الرسمي والموازي لاستعادة الثقة.

الرقابة الصارمة  على عمليات الشراء المنظم للعملات التي تغذي السوق الموازي.

في ختام هذا الرصد، يظل التساؤل قائماً: هل ستتحرك الجهات المعنية لوقف هذا النزيف الاقتصادي؟ أم سيظل المواطن هو الحلقة الأضعف في مواجهة “تماسيح المضاربات” التي تأكل الأخضر واليابس؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.