عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري «الدولار مرآة لحال الدولة».. المحافظ آمنة مرغني تكشف الأسباب الحقيقة لانهيار الجنيه السوداني أمام ال... نهايات مرعبة وعلاج في إسرائيل.. عادل صديق الصاوي يكشف الأسرار الكاملة لمصير قائد المليشيا و اصابته ف... هاجر سليمان.. أزمة الوقود (مفتعلة) وأذرع خفية تسعى لإحباط قرارات (البرهان) .. معلومات صادمة وأسرار ح... رشان أوشي... من يحكم السودان فعلياً؟   «زلزال يضرب قيادة التمرد بجنوب دارفور».. مصرع القيادي الميداني محمد آدم (تنكس) ابن أخت حميدتي وضابطي...

مفاجأة مدوية: مجلس الوزراء يدرس تسريح 60% من موظفي الدولة

تفاصيل تقرير تصفية العاملين بالمؤسسات الاتحادية في السودان

 

كارثة اقتصادية.. خطة حكومية لتصفية 80 ألف عامل سوداني

 

متابعات – عاجل نيوز

د. إبراهيم الصديق 

في تطور صادم قد يغير خريطة الخدمة المدنية في السودان، تسلم مجلس الوزراء تقريراً مثيراً للجدل أعدته “لجنة إصلاح الخدمة المدنية”، يتضمن توصية بتصفية العمالة في 17 مؤسسة اتحادية وهيئة عامة.

الدراسة التي جاءت في 11 صفحة، تقترح إنهاء خدمة قرابة 64 ألف موظف بنسبة إجمالية تصل إلى 60% من إجمالي القوى العاملة، وسط مخاوف من أن تتجاوز الأرقام الفعلية ذلك لتصل إلى 85% وفق تقديرات أخرى.

التقرير الذي يغطي مؤسسات حيوية مثل قطاع الكهرباء والضرائب، اعتمد آليات كالمعاش الاختياري وإلغاء الوظائف لتبرير هذه الخطوة الكارثية.

ورغم تغيير مسمى اللجنة من “تصفية” إلى “إصلاح”، إلا أن المحتوى يكشف غياباً تاماً لأي خطط للتطوير أو التدريب، مكتفياً بوضع تكلفة مالية خيالية للإعفاءات تبلغ 396.1 مليار جنيه سوداني، تشمل امتيازات مثيرة للجدل مثل منح عربات لكبار الموظفين في وقت تضيق فيه البلاد اقتصادياً.

لا تكمن خطورة التقرير في الأرقام فحسب، بل في المحاذير التي أوردها التقرير نفسه، وعلى رأسها غياب آليات الاستئناف للمتضررين، .

واستمرار التعيينات الجديدة بالتزامن مع قرارات الإعفاء، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول وجود أجندة سياسية لإحلال عناصر بديلة.

إن هذا التوجه يعكس إصراراً حكومياً غير عابئ بالنتائج الاجتماعية والسياسية والمهنية المترتبة على فقدان آلاف الخبرات والكفاءات المكتسبة في قطاعات الدولة الحساسة.

إن إقحام اتحاد عمال السودان في تنفيذ هذا القرار، كما اقترحت اللجنة، يراه مراقبون محاولة لتمرير “السلخ بعد الذبح”.

وبينما تتجاهل الحكومة منهج الشفافية والمشاركة المجتمعية، يظل التساؤل قائماً: هل ستدفع الحكومة ثمن هذا القرار الاجتماعي الباهظ؟.

إن خسارة هذا العدد الكبير من الموظفين لا تمثل فقط تهديداً للأمن المعيشي للأسر السودانية، بل تعتبر ضربة قاصمة لبنية الخدمة المدنية التي لن تتعافى بسهولة من هذا التصفير القسري للخبرات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.