قيادات أهلية نصحت “دقلو” بالاستسلام: استمرار الحرب سيجلب العار ويفني القبيلة.
مصادر تكشف تفاصيل اجتماع رفيع يحذر من كلفة الصدام مع القوات المسلحة في دارفور.
ضغوط أهلية ومجتمعية تطالب حميدتي بالاستسلام لإنهاء الحرب في دارفور
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية مطلعة لـ”منصة شاهد عيان” عن تحركات لافتة لقيادات أهلية ومجتمعية رفيعة المستوى، التي عقدت اجتماعاً خاصاً مع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وعبد الرحيم دقلو.
ووفقاً للمصادر، تمحور اللقاء حول نصيحة مباشرة بضرورة وقف المواجهات العسكرية مع القوات المسلحة داخل إقليم دارفور، محذرين من تبعات الاستمرار في هذا المسار الدموي.
أكدت القيادات الأهلية خلال الاجتماع أن كلفة الصراع أصبحت تفوق طاقة الاحتمال، مشيرة إلى إحصائيات صادمة تفيد بأن المجتمعات المرتبطة بآل دقلو قد فقدت نحو 80% من أبنائها خلال المعارك الجارية.
وحذرت القيادات من أن أي تصعيد عسكري جديد في دارفور ستكون له كلفة بشرية واجتماعية باهظة، قد تضع مستقبل هذه المكونات على المحك.
لم تكتفِ القيادات بالتحذير من الخسائر البشرية، بل طالبت عائلة دقلو بالتخلي الفوري عن خيار المواجهة، معتبرة أن الاستسلام للقوات المسلحة يمثل الخيار العقلاني الوحيد لتجنب المزيد من الانهيار.
ودعت المصادر إلى ضرورة تقديم مصلحة القبيلة على ما وصفته بـ”الأطماع الشخصية”، محذرة من أن الإصرار على القتال سيحمل القبيلة تبعات أمنية واجتماعية ثقيلة ستمتد لسنوات طويلة.
تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الضغط المجتمعي على قيادة مليشيا الدعم السريع، مع تزايد القناعة لدى المكونات الأهلية بأن الحرب قد خرجت عن أهدافها المعلنة،.
وباتت تهدد الوجود الاجتماعي للقبائل التي زُج بها في هذا الصراع. وتعكس هذه النصائح حالة من التململ داخل الحاضنة الاجتماعية للمليشيا، في ظل استنزاف بشري غير مسبوق في جبهات دارفور.
في السياق نفسه، يُنظر إلى هذه الدعوات كرسالة تحذير أخيرة من القيادات المجتمعية التي تسعى لتدارك ما يمكن تداركه من دمار، خشية أن يجر الاستمرار في الحرب المكونات الاجتماعية إلى حالة من العزلة والانهيار التام.
يبقى السؤال المطروح: هل ستستجيب قيادة المليشيا لهذه النصائح الأهلية، أم ستختار الاستمرار في المواجهة، مما قد يعمق القطيعة بينها وبين حاضنتها التي باتت ترى في الحرب “عاراً” لا يمكن غسله؟