القادة والوقت الضائع.. عادل الباز يطالب بمغادرة ردهات الفنادق نحو ميادين الحسم
تحليل عادل الباز لانتقاد لقاءات المسؤولين السودانيين مع المبعوثين الدوليين
دعوة لمقاطعة “الأنشودة السمجة” للاتحاد الأفريقي والتركيز على معركة المصير
متابعات – عاجل نيوز
في زاويته “فيما أرى”، يفتح الكاتب عادل الباز ملفاً ساخناً حول جدوى اللقاءات الدبلوماسية التي تجريها القيادة السودانية مع المبعوثين الدوليين، معتبراً إياها هدراً للوقت في معركة مصيرية تتطلب التركيز الكامل.
تحت عنوان “القادة والوقت الضائع”، يوجه الباز انتقادات حادة للأنشطة الدبلوماسية التي يرى أنها لا تسمن ولا تغني من جوع، مقدماً نصائح مباشرة للرئيس البرهان والفريق أول ركن شمس الدين كباشي.
يتناول الباز في الجزء الأول لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بمندوب الاتحاد الأفريقي محمد بلعيش، واصفاً ما دار في اللقاء بـ “الأنشودة السمجة”.
يرى الباز أن الاتحاد الأفريقي، المرهون بميزانيات خارجية ومواقف مسيسة، لا يملك قراره، وبالتالي فإن إضاعة الوقت في مناورات عقيمة معه لا طائل منها.
ويقترح الكاتب أن يترك الرئيس مثل هذه اللقاءات للوزراء، بينما يتفرغ هو للميدان ومعركة النصر التي وعد بها الشعب، معتبراً أن الانخراط مع المواطنين في الأسواق أفضل من “أنس” المسؤولين العطالى.
في الجزء الثاني، ينتقل الباز إلى ملف الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، معبراً عن استيائه من أنباء توجهه للقاهرة للقاء مسعد بولس. يصف الباز “بولس” بـ “السمسار” والعميل، مشككاً في جدوى الحوار معه وهو الذي يكيل الاتهامات للسودان في المحافل الدولية.
يؤكد الكاتب أن قادة الدولة يعرفون طبيعة هذه التحركات التي تسعى لإعادة المليشيا إلى المشهد عبر هدن مشبوهة، متسائلاً: لماذا يضيع القادة وقتهم مع هؤلاء بينما يمكن تكليف دبلوماسيين بملفات من هذا النوع؟
يرى الكاتب أن الشعب السوداني ينتظر من قادته “إنجاز المهام الكبرى” في ميادين الحرب، لا الجلوس في ردهات الفنادق مع سماسرة ينامون على الراحة بينما تستعر الحرب.
يختتم الباز مقاله برؤية نقدية ترى في هذا الحراك الدبلوماسي “ترفاً لا يملكه السودان”، وجريمة في حق زمن المعارك، داعياً القيادة العسكرية والسيادية إلى الموازنة بين ضرورة العمل الدبلوماسي وبين أولوية الحسم الميداني التي ينتظرها الشارع السوداني بفارغ الصبر.
تأتي هذه المقالة في وقت يعيش فيه السودان حالة من الترقب والحذر من المبادرات الدولية، لتعكس صوتاً يطالب بالمزيد من الحزم في التعامل مع الملفات الخارجية، وتركيز كافة الجهود على استعادة الأمن والاستقرار عبر الطرق التي يراها الكاتب أكثر فاعلية، وهي التفرغ الكامل لإدارة المعارك الميدانية التي ستحدد ملامح مستقبل البلاد.