في قلب معركة الكرامة.. قصة “متحرك الصياد” الذي أحيى الأمل في مدينة الأبيض
متحرك الصياد.. أيقونة الصمود ورمز الأمل لمدينة الأبيض في معركة الكرامة
د. آمنة الإمام تكتب عن رمزية الشموخ وتلاحم أهل “كردفان الغرة” مع القوات المسلحة
متابعات – عاجل نيوز
بقلم: د. آمنة محمد عبد الرحمن الإمام
في مدينة الرهد، حيث تتنفس الأرض عزةً وإباءً، يقف “متحرك الشهيد الصياد” شامخاً كأيقونة عسكرية فارقة في مسيرة معركة الكرامة.
لم يكن هذا المتحرك مجرد حشد عسكري، بل كان نبضاً لمدينة الأبيض التي انتظرته طويلاً ليكون وعداً بالخلاص ويقيناً بالنصر، في وقت كانت فيه المدينة تتعرض لأبشع أنواع الانتهاكات والحصار الذي فرضته المليشيا.
لقد ضربت “عروس الرمال” أروع الأمثلة في حب الأوطان والتماسك المجتمعي، حيث امتزجت إرادة الأبطال بالإيمان بالله والثقة المطلقة في القوات المسلحة.
وبينما كانت المدينة تتلفح بشموخ أشجار التبلدي وتترقب الأبطال القادمين من الرهد، كانت “الهجانة” – أيقونة القوات المسلحة – تقف سداً منيعاً بفضل دعم أهل الأبيض الذين تقاسموا مع جنودهم اللقمة والهم والمصير، مؤكدين للعالم أجمع أن الأبيض هي مدينة الصمود التي لا تنحني.
إن رمزية “متحرك الصياد” تكمن في كونه ليس مجرد قوة ضاربة، بل هو تجسيد لآمال أهل كردفان الغرة. فقد جاء ليتشارك العبء مع قوات الهجانة والقوات النظامية الأخرى التي خاضت تضحيات جسيمة في ظروف معقدة، لترسم بذلك لوحة متفردة من التلاحم الشعبي والعسكري.
إن الأبيض التي تفتخر بهجانتها، وجدت في هذا المتحرك سنداً يعزز يقينها بأن النصر قريب، وأن القوات المسلحة ستظل هي الملاذ الآمن والضامن لوحدة البلاد.
يظل “متحرك الصياد” اليوم علامة فارقة في سجل العمليات الميدانية، ليس فقط بما يحمله من قوة عسكرية، بل بما يحمله من معانٍ للوفاء والالتزام بحماية الأرض والعرض.
لقد أثبتت هذه المعركة أن تلاحم الشعب مع جيشه هو السلاح الأقوى في مواجهة المليشيا، وأن كل متحرك يتجه نحو الأبيض هو خطوة إضافية نحو استعادة الأمن والاستقرار، لتظل كردفان دائماً وأبداً رمزاً للشجاعة ومركباً للانتصارات.