في حادثة مؤسفة.. إغلاق مجمع الشيخ الكولخي بأمبدة بسبب نزاع عائلي على “كرسي المشيخة”
في حادثة مؤسفة.. إغلاق مجمع الشيخ الكولخي بأمبدة بسبب نزاع عائلي على "كرسي المشيخة"
تصاعد حدة المواجهات بين أنصار نجلي الشيخ الراحل يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة
متابعات – عاجل نيوز
قررت السلطات المحلية في محلية أمبدة بولاية الخرطوم، يوم الجمعة، إغلاق مجمع الشيخ الراحل حسين الكولخي، أحد أشهر رموز الطريقة التجانية وأبرز قياداتها في المنطقة، وذلك في خطوة احترازية تهدف إلى احتواء التوترات الأمنية التي شهدها المجمع مؤخراً.
يُذكر أن الشيخ حسين الكولخي – رحمه الله – كان قد أسس مجمعاً متكاملاً بالحارة (15) يضم مسجداً وخلاوى لتحفيظ القرآن، ليتحول بمرور السنين إلى قبلة لآلاف المريدين من مختلف ولايات السودان.
إلا أن هذا الصرح الديني الهادئ دخل في نفق من الصراعات منذ رحيل الشيخ في عام 2021، حيث نشب نزاع حاد بين نجليه “أحمد” و”التجاني” حول أحقية الخلافة وإدارة شؤون المجمع.
وأكدت مصادر محلية أن الخلاف الذي بدأ داخل أروقة الأسرة تطور بمرور الوقت ليشمل أنصار الطرفين، مما أدى إلى تكرار وقوع اشتباكات ميدانية أسفرت عن إصابات متفرقة بين الحين والآخر.
وقد دفع هذا الوضع المتدهور السلطات إلى التدخل بقرار الإغلاق، معتبرة أن استمرار الصراع بين الأشقاء حول إدارة أنشطة المجمع يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، ويتعارض مع قدسية المكان ورسالته الدعوية.
إن هذه الحادثة المؤسفة تثير تساؤلات حول آليات انتقال “المشيخة” في المؤسسات الدينية، ومدى الحاجة إلى أطر قانونية وشرعية واضحة لتنظيم هذا الإرث، منعاً لتحول منابر الذكر والقرآن إلى ساحات للصراع.
وفي الوقت الذي يترقب فيه المريدون والأهالي حلاً ينهي هذه القطيعة بين الأشقاء، تظل الأنظار متجهة نحو جهود الحكماء وأهل الحل والعقد في الطريقة التجانية للوساطة وإعادة السكينة إلى مجمع الشيخ الكولخي، لتجنب استمرار إغلاق هذا الصرح الذي كان يوماً منارة للعلم والتقوى.