في ظل خسائر بشرية فادحة.. تمرد “الحواضن” يضع آل دقلو في مأزق وجودي
تصاعد الضغوط الشعبية على آل دقلو ورفض واسع للاستنفار في دارفور
انهيار شعبية المليشيا ورفض قبلي لدعوات الاستنفار بعد استنزاف القوات في معارك كردفان ودارفور
متابعات – عاجل نيوز
في تطور نوعي يشي بتآكل الركائز التي قامت عليها مليشيا الدعم السريع، تتصاعد الضغوط الشعبية والقبلية على آل دقلو بشكل غير مسبوق.
وتفيد التقارير العسكرية والمحلية بأن المليشيا خسرت أكثر من 7 آلاف عنصر في غضون أقل من شهر، نتيجة العمليات الدقيقة التي تنفذها القوات المسلحة في جبهات كردفان، ودارفور، والنيل الأزرق، مما أحدث فراغاً بشرياً كبيراً في صفوفها.
ووفقاً لما نقلته “منصة شاهد عيان”، فإن هذا النزيف البشري دفع المجتمعات التي كانت تعد “الحاضنة” التقليدية للمليشيا إلى إبداء تذمر واسع،.
وصل حد ممارسة ضغوط مباشرة لوقف القتال. وتشير المعطيات الميدانية إلى وجود حالة من الرفض القاطع لنداءات الاستنفار الأخيرة التي أطلقتها قيادة المليشيا لتعويض خسائرها؛ .
حيث باتت القبائل في دارفور ترفض الزج بأبنائها في معارك خاسرة، معتبرة أنهم كانوا الوقود الذي يحرق في صراع لم يجنِ منه هؤلاء الشباب سوى الموت، بينما احتكرت عائلة دقلو السلطة والنفوذ في هيكلية “سلطة التأسيس” المزعومة.
إن هذا الانكسار في علاقة المليشيا بقواعدها يمثل ضربة قاصمة لمشروع “آل دقلو” العسكري؛ إذ لم يعد الاستنفار القبلي مجدياً كما كان في بداية الحرب.
وتعكس هذه التطورات عمق الغضب الشعبي والتنبه المتأخر لمخططات المليشيا التي استخدمت أبناء هذه القبائل أدوات في مشروعها، دون اعتبار لحياة الشباب أو مستقبل استقرار مناطقهم.
ومع استمرار الضربات المركزة للقوات المسلحة وتضييق الخناق الميداني، يبدو أن المليشيا باتت تعاني من “عزلة قسرية” تفرضها عليها حاضنتها التي تخلت عن دعمها.
ويؤكد مراقبون أن هذا الرفض القبلي للاستنفار يمثل مؤشراً على بداية النهاية لتماسك المليشيا، حيث أدرك الجميع أن تكلفة البقاء تحت عباءة آل دقلو لم تعد قابلة للتحمل، وأن فاتورة الخسائر قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي يمكن للقبائل قبولها.