حرب من نوع آخر: مليشيا الدعم السريع تضخ كميات ضخمة من العملة المزورة في أسواق دارفور
مليشيا الدعم السريع تضخ عملة مزورة في أسواق دارفور
تجار يحذرون: أوراق نقدية “خفيفة” تحمل توقيع المحافظ السابق “جنقول” تغرق الأسواق لزعزعة الاقتصاد.
متابعات –عاجل نيوز
في إطار مساعيها المستمرة لتدمير الاقتصاد السوداني وتضييق الخناق على المواطنين في مناطق سيطرتها، أقدمت مليشيا الدعم السريع على ضخ كميات جديدة ومكثفة من العملة الوطنية المزورة في أسواق إقليم دارفور.
وقد أثار هذا التحرك الخطير حالة من الذعر والارتباك في الأوساط التجارية، حيث باتت التعاملات اليومية مهددة بفقدان قيمتها، مما يفاقم معاناة السكان الذين يرزحون أصلاً تحت وطأة الحرب.
وبحسب شهادات عدد من التجار المحليين، فإن هذه الأوراق النقدية تظهر عليها علامات تزوير واضحة بمجرد ملامستها، حيث تتسم بكونها أوراقاً خفيفة الوزن وتفتقر إلى المعايير الأمنية المعتمدة في العملة الأصلية.
والأكثر إثارة للريبة هو أن هذه العملات المطبوعة حديثاً تحمل توقيع المحافظ السابق لبنك السودان المركزي “محمد الفاتح زين العابدين جنقول”، .
وهو ما يؤكد أنها محاولات متعمدة لاستغلال إصدارات قديمة أو توقيعات سابقة لخداع المواطنين وتمرير هذه الأوراق المسمومة داخل السوق.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الإجراء ليس مجرد عملية تزوير عادية، بل هو “سلاح مالي” تستخدمه المليشيا لتمويل أنشطتها وتخريب القوة الشرائية للمواطن في دارفور، بهدف إحداث انهيار اقتصادي كامل في الإقليم.
إن ضخ هذه الكميات يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع والخدمات، حيث يسارع التجار لرفع الأسعار تعويضاً عن مخاطر التعامل بعملة غير موثوقة، مما يصب في نهاية المطاف في مصلحة المليشيا التي تسعى لإحكام قبضتها على مفاصل الحياة في الإقليم.
وقد أطلق التجار نداءات استغاثة للمواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد عند قبول الأوراق النقدية، وخاصة الفئات الكبيرة منها، مع فحص العلامات الأمنية بدقة قبل إتمام أي معاملة تجارية.
تأتي هذه التطورات لتضيف فصلاً جديداً من فصول التعدي على مقدرات الوطن، مؤكدة أن المليشيا لا تكتفي بدمار البنية التحتية،.
بل تمتد يدها لتنال من استقرار النظام المالي، مما يستوجب تحركاً عاجلاً للجهات المختصة والمجتمع الدولي لمراقبة هذه الأنشطة غير المشروعة التي تعمق الأزمة الإنسانية في دارفور.