وبدأت مؤشرات الصراع .. المليشيا تطالب حركة عبدالواحد بتقاسم إيرادات طويلة.
خلافات حول تقاسم الإيرادات المالية بين حكومة "تأسيس" وحركة تحرير السودان في طويلة.
مصادر تكشف عن ضغوط مالية متبادلة بين القوى المسلحة للسيطرة على عوائد الأسواق والأنشطة الإنسانية.
متابعات – عاجل نيوز
في مؤشر جديد على تصاعد الصراع حول الموارد المالية في مناطق سيطرة القوى المسلحة، طالبت مليشيا الدعم السريع من حركة عبد الواحد محمد نور رسمياً بتقاسم الإيرادات المالية المحصلة من الأسواق والأنشطة الإنسانية في محلية طويلة بولاية شمال دارفور.
وبحسب مصدر رفيع في السلطة المدنية التابعة لحركة عبدالواحد ، فإن هذه المطالب تبررها الجهات التابعة لحكومة “تأسيس” بكونها شريكاً في توفير الحماية بمواقع النزوح في المحلية.
وفي سياق متصل، كشف ذات المصدر أن الجهات نفسها دعت المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني لاجتماع في منطقة “كورما” الإدارية، التي تخضع لسيطرة حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس.
وتجدر الإشارة إلى أن حركة تحرير السودان تفرض حالياً رسوماً على الأسواق، وتصاديق العمل، ورسوم عبور البضائع داخل مناطق نفوذها.
لم يتوقف نطاق المطالب عند هذا الحد، إذ كشف مصدر آخر في الحركة بمنطقة “خزان تنجر” جنوبي طويلة، أن قوات الدعم السريع المتمركزة في منطقة “تابت” طالبت هي الأخرى بحصة من الإيرادات المالية المحصلة من البوابات الرئيسية، بما فيها بوابة “قيربوس”، وبوابة الشرطة الفيدرالية في “تارني”، والبوابة الخارجية المؤدية إلى “تابت”.
تأتي هذه المطالب المالية في ظل هشاشة أمنية وتوترات سابقة شهدتها منطقة طويلة في مارس الماضي، حين كادت الأوضاع أن تتطور لمواجهة عسكرية بين حركة تحرير السودان وتجمع تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، على خلفية اتهامات تتعلق بانتشار المخدرات في المنطقة.
وتعكس هذه التحركات طبيعة التنافس المتزايد بين القوى العسكرية والسياسية للسيطرة على موارد الاقتصاد المحلي، وسط تحديات إنسانية واقتصادية متفاقمة تشمل ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية نتيجة للحرب في جنوب دارفور.