دقلو … لو إنسحبنا من الجنينة تاني ما بتقوم لينا قايمة : “عثمان عمليات” يغادر الجنينة بعد اصطدامه بعبد الرحيم دقلو.
عثمان عمليات يغادر الجنينة وسط توترات وخلافات مع عبد الرحيم دقلو.
تقرير ميداني يكشف فشل “عمليات” في إقناع قيادة المليشيا بخيار الانسحاب من غرب دارفور.
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية مطلعة في مدينة نيالا عن حدوث شرخ في القيادة العليا لمليشيا الدعم السريع، على خلفية تقرير أمني قدمه القائد الميداني “عثمان عمليات” عقب زيارة خاطفة لمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور لم تدم سوى ليلة واحدة.
وأوضحت المصادر أن “عثمان عمليات”، الذي كُلف بتقييم الوضع الدفاعي لمتحركات المليشيا في غرب دارفور – والتي يقودها ضابط سابق من دولة جنوب السودان – قد رفع تقريراً فنياً خلص فيه إلى استحالة استمرار التمركز في الجنينة .
موصياً بخيار “الانسحاب التكتيكي”. غير أن هذا التقرير قوبل برفض حاد من قبل عبد الرحيم دقلو، الذي اعترض على الرؤية العسكرية لـ “عمليات”، .
مؤكداً أن التمسك بالجنينة يمثل مسألة وجودية للمليشيا، حيث خاطبه قائلاً: “كلام ناس الكلية الحربية دا يا عثمان ما بنفع في حالتنا دي.. لو انسحبنا من الجنينة تاني ما بتقوم لينا قائمة”.
وفي محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد، بررت قيادة المليشيا مغادرة “عثمان عمليات” المفاجئة للجنينة بـ “دواعي صحية” وحاجته للرعاية، إلا أن مراقبين للشأن الميداني يرون في ذلك هروباً من مواجهة الفشل في تنفيذ التوجيهات العسكرية، وتكريساً لتعميق الخلافات حول إدارة العمليات العسكرية في دارفور.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه المليشيا من ضغوط ميدانية متزايدة من القوات المسلحة والقوات المشتركة، مما جعل خيار “الانسحاب” محل جدل واسع بين القيادات الميدانية التي ترى الواقع العسكري على الأرض، وبين قيادة “آل دقلو” التي تصر على التمسك بالمواقع رغم الخسائر المتلاحقة.