احتجاجاً على “صفقة أبيي”.. انسحابات جماعية لمقاتلي المسيرية من صفوف المليشيا
انسحاب مقاتلي المسيرية من الدعم السريع احتجاجاً على صفقات أبيي
غضب واسع في كردفان ودارفور والنيل الأزرق بعد تسريبات حول تنازلات إقليمية مقابل السلاح والنفط.
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر استخبارية مطلعة عن حركة انسحابات واسعة النطاق لأعداد كبيرة من مقاتلي قبيلة المسيرية المنضوين في صفوف مليشيا الدعم السريع من مختلف جبهات القتال في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
وأرجعت المصادر هذه الخطوة الاحتجاجية إلى تسريبات حول تفاهمات وُصفت بالخطيرة، منحت بموجبها قيادة المليشيا “الضوء الأخضر” لحكومة جوبا لضم منطقة أبيي،.
وذلك في إطار صفقة مقايضة تتضمن توفير مرتزقة وسلاح، إضافة إلى حصص من النفط لدعم المليشيا في حربها.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة فجّرت حالة من الغضب العارم وسط مقاتلي المسيرية، الذين اعتبروا منطقة أبيي “خطاً أحمر” لا يمكن التنازل عنه أو المساومة عليه تحت أي ظرف كان.
وشددت المجموعات المنسحبة على أن أي محاولة للمساس بوضع المنطقة التاريخي سيضع المليشيا في مواجهة مباشرة ومفتوحة ليس فقط مع قبائل المسيرية، بل أيضاً مع الحركة الشعبية (جناح عبد العزيز الحلو) وحكومة جنوب السودان التي تسعى لاستغلال هذه التفاهمات المشبوهة.
وأوضحت التقارير أن قرار الانسحاب جاء تعبيراً عن رفض قاطع لأي ترتيبات سياسية أو عسكرية تُحاك في الغرف المغلقة على حساب الحقوق التاريخية للمسيرية.
كما تصاعدت الدعوات داخل الأوساط المنسحبة بضرورة إعادة ترتيب الصفوف فوراً، استعداداً للتصدي لأي محاولات لفرض أمر واقع في أبيي سواء كان ذلك بالقوة العسكرية أو عبر صفقات سياسية تمس السيادة والأرض.
ويأتي هذا التطور ليؤكد تعمق الانقسامات داخل المكونات القبلية التي اعتمدت عليها المليشيا في حروبها، مما قد يؤثر بشكل مباشر على قدراتها العملياتية في ظل فقدانها لأجنحة قتالية رئيسية كانت تشكل ثقلاً نوعياً في جبهات القتال المختلفة.