عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«لا للرفض الانفرادي ولا للصفقات المشبوهة».. د. إبراهيم الصديق : رسالة البرهان إعادة السيف إلى غمده  الطاهر ساتي :  العلاج بالبندول ..!! «تخريب للاقتصاد وتخدير للأزمة».. إغلاق المعابر الحدودية . إرتفعت إلى حوالي 63% من مساحة البلاد «تفوق ميداني مستمر للجيش».. خريطة متداولة تعيد الجدل حول مناسيب... «سقوط أحد أكابر العصابات الدولية».. السلطات الكولومبية تعتقل إسرائيلياً احتال على بنك الخرطوم بمبلغ ... «انكشاف الأقنعة الحقوقية».. الناشط السوداني محمد أزهري يكشف تورط «المنظمة الأفريقية» بكمبالا في تهدي... «سقوط قادة التمرد والانتهازية».. مقتل اللواء في ضربات نيالا تنقل بين الحركات المسلحة والجيش والدعم ا... «تمهيد الطريق للتوافق الوطني».. رئيس مجلس السيادة يصدر قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد السودانيين ا... الدفاعات الأرضية تسقط أسراباً من المسيرات الانتحارية المعتدية فوق القضارف وسدي عطبرة وستيت وخزان خشم... «انضباط التربية تحت المجهر».. مقطع فيديو متداول داخل مدرسة بولاية النيل الأبيض يثير موجة جدل واسعة و... «امتداد لدبلوماسية الوفاء والمصير المشترك».. السفير التركي الجديد فخري تُركَر أوبا يتسلم مهامه بالخر...

طالب بجامعة السودان يكتب “رسالة دمعت لها القلوب” لأستاذاته المهاجرات: “غادرن المكان ولم يغادرن الذاكرة”

رسالة وفاء من طالب سوداني لأستاذاته المهاجرات

 

عبدالمعز عثمان علي يسطر كلمات وفاء للدكتورة فاطمة البرير وزميلاتها ممن أجبرتهن الحرب على الرحيل

 

متابعات – عاجل نيوز 

بكلمات تمتزج فيها مشاعر الامتنان بنبرات الحنين، سطر الطالب بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، عبدالمعز عثمان علي، رسالة وفاء مؤثرة لأستاذاته الجليلات، وعلى رأسهن الدكتورة فاطمة البرير وزميلاتها، اللواتي لعبن الدور الأبرز في وصوله إلى محطة تخرجه من تخصص هندسة البترول.

استهل عبدالمعز رسالته باستحضار أنشودة “فتاة الغد” للفنان الراحل عبدالكريم الكابلي، ليس كأنشودة وطنية فحسب، بل كرسالة تجسد دور أستاذاته اللواتي آمنّ بأن بناء الإنسان هو السبيل الأوحد لبناء الأوطان.

وأكد الطالب في رسالته أن أستاذاته علمنهم أن “العلم أخلاق قبل أن يكون معلومات، ورسالة قبل أن يكون شهادة”، وأن أثرهن تجاوز جدران الجامعة ليغرس في نفوسهم قيم الاجتهاد والانضباط التي لا تزال تضيء طريقهم المهني.

وتطرق الطالب في رسالته إلى مأساة الحرب التي فرقت بين الأحبة وأجبرت كفاءات أكاديمية سودانية رفيعة على حمل حقائب الغربة، لا رغبة في الرحيل، بل هروباً من واقع فرضته الظروف. ورغم غياب حضورهن في القاعات الدراسية،.

أكد عبدالمعز أن حضورهن في الذاكرة لا يغيب، معتبراً أن هجرة هؤلاء العلماء خسارة فادحة للوطن لا تضاهيها خسارة؛ إذ إن خسارة الوطن لهؤلاء ليست خسارة لأشخاص، بل هي خسارة لسنوات من الخبرة والتربية وصناعة الأجيال.

غير أننا على يقين، كما يقول الطالب، بأن “النخيل لا ينسى تربته، وأن السودان سيظل يسكن قلوب أبنائه وبناته أينما حلوا”.

لقد كانت الدكتورة فاطمة البرير وزميلاتها تمثلن الرمز الحي لصانعة المستقبل التي تغنت بها الأشعار، فقد صنعت تلك القامات العلمية المستقبل في عقول طلابهن، وكتبن أسماءهن في صفحات الامتنان، ليس بحبر الأقلام المعتاد، بل بأثر العلم الذي لا يمحوه الزمن ولا تكسره الحروب.

 

وختم الطالب رسالته بدعوات صادقة بأن يحفظ الله أستاذاته أينما كنَّ، معرباً عن أمله في عودة قريبة إلى وطن آمن تعود فيه الجامعات منارات للعلم، وتعود فيه الأستاذة إلى منصتها.

والطالب إلى مقعده، في مشهد يجسد وفاء جيل كامل لأساتذته الذين صنعوا فيه نوراً لن تنطفئ شعلته. لقد صدق الكابلي حين جعل العلم نوراً، .

وما زال هؤلاء الطلاب يهتدون بذلك النور الذي أشعلته تلك الأيادي الطاهرة في قلوبهم، وسيبقى مضيئاً ما بقي للوفاء مكان، وللعلم رسالة مقدسة لا تنتهي بحدود الجغرافيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.