عاجل نيوز
عاجل نيوز

مقبرة داخل مقر الفرقة 16 بنيالا.. جثامين من سجن دقريس تفتح ملف الوفيات

جثامين سجن دقريس تُدفن داخل مقر الفرقة 16 بنيالا

 

معلومات عن دفن جثامين داخل المقر العسكري بعد امتلاء المقبرة المجاورة لسجن دقريس

 

متابعات – عاجل نيوز

ايمن شرارة 

في تطور يثير تساؤلات واسعة حول أوضاع المحتجزين داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، أفادت معلومات بتحويل جزء من مقر الفرقة السادسة عشرة مشاة إلى موقع لدفن الموتى، بعد استخدام أجزاء من المقر العسكري لدفن جثامين قالت المعلومات إنها تعود لأشخاص توفوا داخل سجن دقريس.

وبحسب المعلومات المتداولة، جرى دفن عدد كبير من الجثامين داخل مقر الفرقة السادسة عشرة مشاة، الواقع بمدينة نيالا، في خطوة تعكس، إذا صحت هذه المعلومات، حجم الأزمة المرتبطة بالجثامين التي يُقال إنها خرجت من داخل سجن دقريس.

وتأتي هذه التطورات بعد معلومات سابقة تحدثت عن امتلاء المقبرة المجاورة لسجن دقريس بالجثامين، قبل أن تمتد عمليات الدفن، وفق الروايات المتداولة، إلى مزارع المواطنين الواقعة بالقرب من السجن.

مقر عسكري يتحول إلى موقع دفن

ويطرح استخدام جزء من مقر عسكري معروف كموقع لدفن الجثامين أسئلة عديدة حول حجم الوفيات داخل سجن دقريس، والظروف التي أدت إلى حدوثها، فضلاً عن مصير بقية الأشخاص المحتجزين داخل السجن.

وتكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة في ظل غياب بيانات تفصيلية وشفافة تكشف أعداد الوفيات داخل السجن، وأسماء المتوفين، وأسباب الوفاة، والجهة التي تتولى التعامل مع جثامينهم ودفنها.

وتبقى هذه التفاصيل بحاجة إلى التحقق المستقل، خصوصاً أن المعلومات المتداولة بشأن مواقع الدفن وأعداد الجثامين لم يصدر بشأنها، حتى الآن، توضيح رسمي شامل يمكن من خلاله تحديد حجم القضية بصورة دقيقة.

أسئلة تتسع حول سجن دقريس

ويعيد التطور الأخير ملف سجن دقريس إلى الواجهة، بعدما أثارت المعلومات السابقة بشأن امتلاء المقبرة القريبة منه مخاوف وتساؤلات حول أوضاع المحتجزين داخله.

ومع الحديث عن نقل عمليات الدفن إلى داخل مقر الفرقة السادسة عشرة مشاة، تتزايد الأسئلة بشأن عدد الأشخاص الذين توفوا داخل المعتقل، والظروف التي سبقت وفاتهم، وما إذا كانت هناك قوائم رسمية بأسماء المتوفين، إضافة إلى مصير المحتجزين الذين لا تزال أخبارهم غير معروفة لأسرهم.

كما يطرح الأمر تساؤلات إنسانية وقانونية حول حق أسر المحتجزين في معرفة مصير ذويهم، والحصول على معلومات واضحة بشأن أماكن وجودهم وحالتهم، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وتراجع إمكانية الوصول المستقل إلى كثير من مناطق دارفور.

ملف يحتاج إلى كشف كامل

إن صحة المعلومات المتعلقة باستخدام جزء من مقر الفرقة السادسة عشرة مشاة كموقع لدفن جثامين مرتبطة بسجن دقريس ستجعل القضية واحدة من الملفات التي تحتاج إلى تحقيق مستقل وشفاف، ليس فقط لتحديد عدد الوفيات، وإنما لمعرفة أسبابها وظروف حدوثها ومصير الجثامين.

كما أن الكشف عن أسماء المتوفين وإبلاغ أسرهم يمثل خطوة أساسية في أي معالجة إنسانية وقانونية لهذا الملف، إلى جانب ضرورة توضيح مصير الأشخاص الذين لا تزال عائلاتهم تبحث عنهم.

وتظل المعلومات الواردة في هذا التقرير بحاجة إلى التحقق المستقل من الجهات المختصة، في انتظار أي بيانات رسمية أو شهادات موثقة يمكن أن تكشف بصورة أدق ما يجري داخل سجن دقريس ومواقع دفن الجثامين في نيالا.

لكن المؤكد أن الحديث عن مقبرة داخل مقر عسكري، إذا ثبتت صحته، يفتح باباً واسعاً من الأسئلة حول ما يجري خلف أسوار سجن دقريس، ويجعل ملف الوفيات والمفقودين داخله بحاجة إلى إجابات واضحة لا تحتمل التأجيل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.