رحلة حمدوك إلى إسرائيل تثير تساؤلات.. ماذا يفعل في بن غوريون؟
حمدوك في إسرائيل.. ماذا يفعل في بن غوريون؟
ناشط سياسي يتحدث عن وصول رئيس الوزراء السابق إلى تل أبيب وسط تحركات إقليمية متسارعة
متابعات – عاجل نيوز
أثارت أنباء متداولة حول وصول رئيس الوزراء السوداني السابق عبدالله حمدوك إلى مطار بن غوريون في إسرائيل، يوم الإثنين 31 أغسطس 2026، جدلاً واسعاً وتساؤلات بشأن طبيعة الزيارة وأهدافها، خصوصاً أنها لم تُعلن رسمياً من جانب تحالف صمود الذي يقوده حمدوك.
ونقل موقع نبض السودان عن الناشط السياسي عثمان عطا قوله إن معلومات وصلته تفيد بوصول حمدوك إلى مطار بن غوريون، في زيارة وصفها بغير المعلنة، معتبراً أن توقيت الرحلة يطرح تساؤلات سياسية بشأن طبيعة التحركات التي تجري في المنطقة وعلاقتها بالمشهد السوداني.
تحركات سابقة تثير التساؤلات
وأشار عطا إلى أن أنباء سابقة تحدثت عن وصول قيادات من تحالف صمود إلى إسرائيل خلال يوليو الماضي، بينهم خالد عمر يوسف وطه عثمان إسحاق وبابكر فيصل.
وأضاف أن ذلك تزامن، بحسب روايته، مع تحركات أخرى مرتبطة بقيادات من قوات الدعم السريع، مشيراً إلى وصول عبدالرحيم دقلو والقوني دقلو، إلى جانب المستشار عز الدين الصافي، إلى إسرائيل في أواخر أغسطس.
وتبقى هذه المعلومات، كما وردت في المصدر، بحاجة إلى تأكيد مستقل، خصوصاً فيما يتعلق بتفاصيل الزيارات وأهدافها والجهات التي التقت بها الشخصيات المذكورة.
ماذا وراء زيارة حمدوك؟
وطرح الناشط السياسي تساؤلات حول ما إذا كانت التحركات الأخيرة تمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة في إدارة الملف السوداني من خارج المنطقة، متسائلاً عن طبيعة الدور الإسرائيلي المحتمل في التطورات السياسية المرتبطة بالحرب في السودان.
كما ربط عطا بين هذه التحركات والتطورات الإقليمية والدولية الحالية، معتبراً أن تغير مراكز النفوذ والتحالفات قد ينعكس على مستقبل الصراع السوداني والمسارات السياسية المطروحة لإنهاء الحرب.
وفي المقابل، لا تتوفر في المعلومات المتداولة تفاصيل رسمية تكشف برنامج زيارة حمدوك أو طبيعة اللقاءات التي يُفترض أن يعقدها في إسرائيل، كما لم يُذكر حتى الآن إعلان رسمي يوضح أسباب وجوده هناك.
المشهد السوداني والضغوط الدولية
وتأتي الأنباء المتداولة في وقت تشهد فيه الأزمة السودانية تحركات دبلوماسية متزايدة، مع استمرار المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية وإنهاء الحرب.
ويرى مراقبون أن أي تحرك خارجي لشخصيات سودانية بارزة يمكن أن يثير اهتماماً واسعاً، خصوصاً عندما يتزامن مع تحركات متعلقة بالقوى السياسية والعسكرية المتصارعة على الساحة السودانية.
كما تحدث عطا عن ما وصفه بتعثر الضغوط الدولية على القوات المسلحة والحكومة السودانية، وربط ذلك بتطورات مجلس الأمن والمنصات الدولية والإقليمية الخاصة بالأزمة السودانية.
وفي هذا السياق، طرح تساؤلات بشأن مستقبل القوى المدنية والتحالفات السياسية، معتبراً أن التحركات الأخيرة قد تكون مؤشراً على إعادة ترتيب الأوراق السياسية في المرحلة المقبلة.
وبينما أثارت أنباء حمدوك في إسرائيل اهتماماً واسعاً، تظل طبيعة الزيارة وأهدافها وتفاصيل اللقاءات المرتقبة غير واضحة حتى الآن، في انتظار صدور معلومات رسمية أو مصادر مستقلة تؤكد حقيقة الزيارة وتكشف خلفياتها.
ويؤكد هذا التطور، في حال تأكده، أن الملف السوداني بات مرتبطاً بصورة متزايدة بتحركات إقليمية ودولية متشابكة، وأن أي لقاءات أو زيارات تقوم بها القيادات السياسية السودانية خارج البلاد قد تحمل دلالات تتجاوز الإطار الشخصي للزيارة.