تحركات أمريكية محمومة بمجلس الأمن: 10 سبتمبر موعداً للتصويت على حظر شامل للأسلحة والطيران يشمل كافة الأراضي السودانية!
أمريكا تدفع لحظر السلاح على كامل السودان
واشنطن تدفع باتجاه توسيع العقوبات وسط ترقب لمعركة دبلوماسية داخل المجلس
نيويورك – عاجل نيوز
دخل ملف الحرب في السودان مرحلة دبلوماسية جديدة داخل مجلس الأمن الدولي، مع تحرك أمريكي لتوسيع نطاق حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، في خطوة من شأنها أن تفرض واقعاً جديداً على حركة السلاح والإمدادات العسكرية إلى أطراف النزاع.
وبحسب متابعات دبلوماسية، تجري مشاورات داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل نظام العقوبات الخاص بالسودان، في وقت تنتهي فيه التدابير الحالية المتعلقة بحظر الأسلحة في 12 سبتمبر 2026.
وأكدت مصادر أممية أن مجلس الأمن يتجه إلى بحث تمديد نظام العقوبات الخاص بالسودان خلال سبتمبر، فيما طرح مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس خلال اجتماع للمجلس في 24 أغسطس مقترحاً بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
ويشمل المقترح الأمريكي، بحسب تقرير متخصص في أعمال مجلس الأمن، تأكيد خضوع الطائرات المسيّرة والأنظمة والتقنيات المرتبطة بها لنطاق حظر الأسلحة، إلى جانب مقترحات أخرى تتعلق بتعزيز آليات مراقبة تدفقات السلاح والشبكات التي تسهّل عمليات الإمداد.
وتكتسب الخطوة أهمية كبيرة في ظل اعتماد طرفي الحرب على منظومات متنوعة من الأسلحة والمركبات والطائرات المسيّرة، بينما أصبحت خطوط الإمداد العابرة للحدود واحدة من أكثر الملفات حساسية في الصراع السوداني.
وفي حال اعتماد توسيع حظر السلاح، فإن نطاق الإجراءات الدولية لن يبقى محصوراً في إقليم دارفور، بل سيمتد إلى مختلف الأراضي السودانية، وهو ما قد يضع قيوداً إضافية على عمليات نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أطراف النزاع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تأثير تدفق الأسلحة والمعدات المتطورة على استمرار الحرب، خصوصاً مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى في استهداف المدن والمنشآت والبنية التحتية.
كما يواجه مجلس الأمن سؤالاً أساسياً حول مدى فعالية نظام العقوبات الحالي، وما إذا كان قادراً على التعامل مع طبيعة الحرب المتغيرة وشبكات الإمداد الإقليمية التي أصبحت أكثر تعقيداً.
وبحسب المصادر المتاحة، فإن أحد الخيارات المطروحة أمام أعضاء المجلس يتمثل في تمديد نظام العقوبات لفترة جديدة، مع بحث إمكانية تشديد إجراءات مراقبة تدفقات السلاح وتعزيز التعاون بين فرق الخبراء التابعة للأمم المتحدة.
وتشير هذه التطورات إلى أن الملف السوداني قد يشهد خلال الأيام المقبلة مواجهة دبلوماسية داخل مجلس الأمن، خصوصاً إذا انتقلت المناقشات من مجرد تمديد العقوبات الحالية إلى توسيع نطاقها جغرافياً لتشمل كامل السودان.
أما الحديث عن تحديد العاشر من سبتمبر موعداً للتصويت، فيحتاج إلى تأكيد رسمي من مجلس الأمن قبل التعامل معه كموعد نهائي، بينما تشير المتابعات الرسمية إلى أن المجلس مطالب باتخاذ قرار بشأن استمرار نظام العقوبات في موعد أقصاه 12 سبتمبر.
وفي حال إقرار التوسعة، سيكون القرار من أكثر التحركات الدولية تأثيراً على ملف التسليح في السودان منذ اندلاع الحرب، وقد يفرض تحديات جديدة أمام شبكات الإمداد العسكرية، ويزيد الضغوط الدولية على الأطراف والدول المتهمة بتسهيل وصول الأسلحة والمعدات إلى مناطق القتال.
وتبقى المعركة الدبلوماسية داخل مجلس الأمن مفتوحة، في انتظار الصيغة النهائية لأي مشروع قرار، وموقف الدول الأعضاء من المقترحات الأمريكية، وما إذا كان المجلس سيتجه إلى تمديد العقوبات الحالية أم إلى توسيعها لتشمل كامل الأراضي السودانية.