بعد 18 شهر اً في معتقلات الاستخبارات : إحالة الفريق علي النصيح القلع إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة
الفريق القلع إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة
بلاغات تحت مواد تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب والسلطات تسمح لأسرته بزيارته
متابعات – عاجل نيوز
أحالت السلطات السودانية الفريق أمن علي النصيح القلع، أحد الضباط السابقين بجهاز الأمن الوطني، إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، بعد نحو عام ونصف من احتجازه لدى الاستخبارات العسكرية، وفقاً لمصادر مطلعة.
وقالت المصادر إن بلاغاً جنائياً دُوّن في مواجهة الفريق القلع بموجب المادة 50 من القانون الجنائي المتعلقة بتقويض النظام الدستوري، والمادة 51 الخاصة بإثارة الحرب ضد الدولة، إلى جانب المادة 26 المتعلقة بالمعاونة الجنائية.
وبحسب المعلومات المتداولة، جرى نقل القلع من أماكن احتجازه لدى الاستخبارات العسكرية إلى حراسات النيابة، فيما سُمح لأفراد أسرته بزيارته خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الإجراءات القانونية لا تزال في مرحلة التحقيق، مع توقعات بإحالة القضية إلى المحكمة عقب اكتمال التحريات والإجراءات ذات الصلة.
وتأتي إحالة الفريق القلع إلى النيابة بعد فترة طويلة من الاحتجاز، بدأت في يناير 2025، عندما أوقفته الاستخبارات العسكرية عقب سيطرة الجيش السوداني على مصفاة الجيلي شمال الخرطوم بحري.
وكان القلع يقيم في منطقة الجيلي منذ بداية الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قبل أن يتم توقيفه في 25 يناير 2025، وفقاً للمعلومات الواردة من مصادر القضية.
وأثارت فترة احتجازه السابقة مطالب من أسرته بالكشف عن مكان وجوده وظروف احتجازه، حيث أصدرت الأسرة بياناً عقب اعتقاله قالت فيه إن السلطات احتجزته في مكان غير معلوم، وطالبت بالكشف عن مصيره والسماح له بالحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
وتزامنت القضية كذلك مع تطورات صحية تعرض لها القلع، إذ نُقل في التاسع من أغسطس الماضي إلى وحدة العناية المركزة بالسلاح الطبي بعد إصابته بذبحة صدرية، بحسب المعلومات الواردة، وسط مخاوف من جانب أسرته بشأن وضعه الصحي.
ويملك الفريق القلع مسيرة طويلة داخل مؤسسات الأمن السودانية، إذ كان من الضباط السابقين بجهاز الأمن الوطني خلال عهد الرئيس عمر البشير، كما ارتبط اسمه بالمراحل الأولى لتكوين قوات الدعم السريع.
وبحسب المعلومات المتداولة، شغل القلع منصب قائد هيئة العمليات عندما كانت القوات تتبع لجهاز الأمن والمخابرات، قبل أن يتقاعد من الخدمة عام 2015.
وفي عام 2019، أُعيد القلع إلى العمل، وتولى الإشراف على معسكر قري شمال الخرطوم بحري، ضمن نشاطه المرتبط بقوات الدعم السريع، واستمر في ذلك حتى اندلاع الحرب في أبريل 2023، وفقاً للرواية الواردة في المعلومات المتداولة.
وفي المقابل، تتمسك أسرة القلع برواية مختلفة بشأن دوره خلال فترة الحرب، إذ قالت إنه ساهم في توفير الغذاء والدواء للمدنيين والعالقين في مناطق الجيلي وشمال بحري.
ولم يتسن الحصول على تعليق رسمي مستقل يؤكد هذه الرواية أو يوضح تفاصيل البلاغات الموجهة إلى القلع، كما أن الاتهامات الواردة في البلاغات لا تعني ثبوت ارتكابه للجرائم المنسوبة إليه، إذ يظل الفصل في ذلك من اختصاص القضاء بعد اكتمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وتترقب أسرة الفريق القلع والمتابعون للقضية ما ستسفر عنه إجراءات النيابة خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التحقيقات ستقود إلى إحالة الملف للمحكمة أو اتخاذ إجراءات قانونية أخرى.