إنذار عاجل من استخبارات المليشيا لمهندسي حقول النفط في غرب كردفان بالانسحاب الفوري!
قيادة المليشيا تنذر مهندسي حقول النفط بالانسحاب في غرب كردفان
تحركات الجيش البرية في كردفان تربك حسابات المليشيا.. وتحذيرات استخباراتية إماراتية مشددة لتفادي وقوع خبراء أجانب في قبضة القوات المسلحة
متابعات –عاجل نيوز
تحدثت مصادر إعلامية محلية في ولاية غرب كردفان عن صدور تعميم من استخبارات مليشيا الدعم السريع يطالب عدداً من الفنيين والمهندسين والعاملين في مواقع نفطية بمغادرة أماكن عملهم خلال فترة زمنية محددة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وبحسب المصادر، شمل التعميم العاملين في حقول ومواقع نفطية من بينها سفيان وبليلة، إلى جانب مناطق أخرى مرتبطة بعمليات إنتاج النفط والخدمات الفنية التابعة لها.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن الخطوة تأتي ضمن ما وصفته المصادر بـ«تحوطات أمنية»، على خلفية تحركات عسكرية برية في محور كردفان، قالت إنها غير معلنة حتى الآن.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب حساسية المنشآت النفطية في غرب كردفان، التي سبق أن تأثرت بصورة كبيرة بتداعيات الحرب، وشهدت مناطق إنتاج النفط عمليات إجلاء للعاملين وهجمات وأضراراً طالت منشآت مرتبطة بالقطاع.
وكانت تقارير سابقة قد وثقت إجلاء 193 موظفاً وعاملاً من مواقع نفطية في غرب كردفان، بينهم مهندسون ومديرو مواقع، عقب الهجوم على حقل ومطار بليلة في نوفمبر 2023، حيث جرى نقلهم إلى مدينة النهود تحت حماية القوات التي أمّنت الطرق المؤدية إلى المنطقة.
وتشير هذه الخلفية إلى أن سلامة العاملين والمنشآت النفطية ظلت واحدة من أكثر القضايا حساسية في مناطق الإنتاج منذ اندلاع الحرب، خصوصاً مع تعرض عدد من الحقول والمنشآت لأضرار وتوقف الإنتاج في فترات مختلفة.
وفي تطور آخر، نقلت المصادر المحلية ادعاءً بأن قيادات الدعم السريع تلقت تحذيراً من جهات استخباراتية إماراتية بشأن مخاطر وقوع بعض المهندسين الأجانب، ومن بينهم إماراتيون وفق الرواية المتداولة، في قبضة الجيش السوداني.
ولم يتسنَ التحقق بصورة مستقلة من صحة هذا الادعاء، كما لم يتوفر تأكيد رسمي مستقل بشأن صدور التعميم أو تفاصيل المهلة المحددة لمغادرة العاملين، أو بشأن ما نسب إلى جهات إماراتية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع النفط السوداني تداعيات كبيرة بسبب الحرب، بعدما خرجت عدة حقول من الإنتاج وتضررت منشآت وخطوط إمداد ومرافق خدمية مرتبطة بالقطاع، الأمر الذي جعل أي اضطراب أمني جديد في مناطق الإنتاج يثير مخاوف بشأن مستقبل العمليات النفطية.
وفي حال تأكدت عملية إخلاء العاملين، فإن الخطوة قد تعكس ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية حول المنشآت النفطية في غرب كردفان، وقد تفرض تحديات إضافية أمام استئناف أو استمرار النشاط النفطي في المنطقة.