مذكرات الخذلان والهروب الكبير: إبراهيم بقال يكشف كواليس الهروب المذل لقيادات الدعم السريع و«وعود عادل دقلو الكاذبة
إبراهيم بقال يكشف تفاصيل خروجه من الدعم السريع
يتحدث عن وعود من عادل دقلو انتهت بالهروب والاعتقال ويكشف رحلة امتدت من الصالحة إلى القاهرة
متابعات – عاجل نيوز
كشف إبراهيم بقال سراج، في إفادة مطولة نشرها تحت عنوان «مواقف لن أنساها في حياتي أبداً»، تفاصيل جديدة عن تجربته داخل صفوف الدعم السريع، والظروف التي قال إنها أحاطت بخروجه من مناطق سيطرة القوات خلال مراحل الحرب.
وخصص بقال جانباً كبيراً من روايته للحديث عن علاقته بعادل دقلو، قائلاً إنه كان من أكثر الأشخاص الذين يكن لهم الود والاحترام قبل اندلاع الحرب، وإنه كان على تواصل مستمر معه خلال فترة وجوده في الخرطوم.
وقال بقال إن عادل دقلو وعده قبل مغادرة الخرطوم بتأمين خروجه برفقته إلى دبي، وطلب منه البقاء في منزله وعدم اتخاذ أي خطوة للخروج إلا بعد تلقي تعليماته.
وبحسب رواية بقال، فإنه اعتمد على تلك الوعود وظل في منطقة الصالحة بأم درمان منتظراً إشارة الخروج، بينما كانت الأوضاع العسكرية تتغير بصورة متسارعة مع تقدم القوات المسلحة في عدد من المحاور.
وأضاف أنه تلقى لاحقاً معلومات تفيد بمغادرة عادل دقلو ومن معه إلى نيالا، ومنها إلى الإمارات، مشيراً إلى أن محاولاته للتأكد من الأمر عبر وسائل الاتصال المتاحة لم تؤد إلى نتيجة.
ويقول بقال إن تأخر خروجه تسبب، بحسب روايته، في فقدانه فرصة ترتيب مغادرة آمنة، وإنه اضطر في نهاية المطاف إلى مغادرة الصالحة في ظروف وصفها بالصعبة، بعد انهيار الاتصالات وفرار عدد من الموجودين في المنطقة.
وأشار إلى أنه فقد خلال تلك المرحلة منزله وسيارته وأمواله ومستنداته، إضافة إلى أمانات تخص أسرته، محملاً عادل دقلو مسؤولية ما حدث له بسبب ما وصفه بعدم الوفاء بالوعود.
ولم تتوقف رواية بقال عند مغادرته أم درمان، إذ تحدث عن مرحلة أخرى في جبرة الشيخ، قال خلالها إن عادل دقلو وعده بإرسال سيارة وحراسة لنقله إلى نيالا، لكنه ظل منتظراً نحو عشرة أيام دون تنفيذ الوعد.
وأضاف أن وجوده في جبرة الشيخ تزامن مع محاولة اعتقاله من جانب شخص وصفه بأنه يعمل في استخبارات العمل الخاص، قبل أن يتدخل أحد المسؤولين في المنطقة ويمنع اعتقاله، وفق روايته.
وبعد ذلك، قال بقال إنه غادر جبرة الشيخ بمساعدة أشخاص وصفهم بالمقربين، وخاض رحلة استمرت 18 يوماً عبر مناطق ووديان وصحارى كردفان قبل الوصول إلى نيالا، حيث ذكر أنه عاش فترة من التشرد والإقامة تحت الأشجار وفي الشوارع، قبل أن يستضيفه أحد معارفه.
وذكر أنه ظل في نيالا أكثر من شهرين، منتظراً تنفيذ وعود قال إنه تلقاها من عدد من القيادات، قبل أن يقرر مغادرة المدينة بجهده الخاص والتوجه نحو الجنينة ومنها إلى تشاد.
غير أن رحلة الخروج، بحسب روايته، لم تكن سهلة أيضاً؛ إذ قال إنه مُنع من عبور المعبر الحدودي، ثم تعرض للاحتجاز في مكتب استخبارات بالجنينة، قبل السماح له بالمغادرة بعد تدخلات واتصالات مع عدد من الشخصيات.
وأضاف أنه بعد دخوله الأراضي التشادية تعرض للاعتقال في أبشي لمدة 23 يوماً، ثم نُقل إلى أنجمينا، حيث أمضى عشرة أيام أخرى رهن الاحتجاز، قبل أن تتدخل أسرته ويتم إطلاق سراحه.
وبحسب بقال، شكلت تلك التجربة نقطة تحول في موقفه، ودفعته إلى اتخاذ قرار بترك الدعم السريع بصورة نهائية، مشيراً إلى أنه أعلن موقفه في بث مباشر وانتقد خلاله الدعم السريع.
وقال إن عملية عودته إلى السودان تمت لاحقاً عبر القاهرة، بعد تنسيق قال إنه جرى مع جهات استخباراتية سودانية والسفارة السودانية في أنجمينا، وبالتنسيق مع الفريق صبير ومني أركو مناوي، وفق روايته.
وتقدم إفادة إبراهيم بقال صورة شخصية عن مسار طويل من الوعود والانتظار والاحتجاز والتنقل بين مناطق عدة خلال الحرب، إلا أن ما ورد فيها يمثل روايته الشخصية للأحداث، ولم تتضمن المعلومات المتاحة ردوداً من عادل دقلو أو بقية الأسماء التي وردت في شهادته بشأن الاتهامات والوقائع التي ذكرها.