مجلس الأمن يحدد 6 من قادة المليشيا المسؤولين بشكل مباشر عن الهجوم على الفاشر
مجلس الأمن يحدد قادة مليشيا الدعم السريع المسؤولين عن الفاشر
فريق الخبراء الأممي يسمي عبدالرحيم دقلو والنور القبة وآخرين.. وتأكيد على مسؤوليتهم عن حصار المدينة وسقوطها
متابعات – عاجل نيوز
حدد فريق خبراء مجلس الأمن المعني بالسودان ستة قادة في قوات الدعم السريع، قال إنهم يتحملون مسؤولية مباشرة عن العمليات العسكرية التي استهدفت مدينة الفاشر، بما في ذلك الهجوم والحصار اللذان سبقا سقوط المدينة.
وبحسب المعلومات المتداولة عن تقرير الخبراء، شملت القائمة عبد الرحيم دقلو، والنور القبة، وجدو حمدان أبوشوك، وعلي رزق الله المعروف باسم السافنا، والتجاني إبراهيم موسى الشهير بـ«الزير سالم»، إلى جانب الفاتح عبدالله المعروف بـ«أبو لولو».
ويضع التقرير، وفق ما ورد في المعلومات، أسماء هؤلاء القادة في قلب المسؤولية عن العمليات التي شهدتها الفاشر، في تطور يسلط الضوء مجدداً على التسلسل القيادي داخل قوات الدعم السريع ودور قياداتها الميدانية في معارك دارفور.
وتأتي أهمية هذه القائمة من كونها صادرة عن فريق خبراء تابع لمجلس الأمن ومكلف بمتابعة التطورات المتعلقة بالسودان، وتوثيق المعلومات المرتبطة بالوضع الأمني والانتهاكات ومسارات الحرب.
وكانت مدينة الفاشر قد شهدت حصاراً عسكرياً طويلاً قبل سقوطها في أكتوبر من العام الماضي، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية، قبل أن تنتقل السيطرة عليها إلى قوات الدعم السريع.
وأثار سقوط الفاشر إدانات دولية واسعة، خصوصاً في ظل التقارير التي تحدثت عن وقوع انتهاكات خطيرة بحق المدنيين خلال العمليات العسكرية وما أعقب دخول قوات الدعم السريع إلى المدينة.
وتكتسب الفاشر أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها عاصمة ولاية شمال دارفور وأحد أبرز المراكز الحضرية في الإقليم، كما كانت تمثل آخر معاقل القوات المسلحة الرئيسية في إقليم دارفور قبل سقوطها.
ويشير ربط ستة قادة بالهجوم والحصار إلى محاولة لتحديد المسؤوليات القيادية بصورة أكثر دقة، بدلاً من الاكتفاء بإسناد الانتهاكات والعمليات إلى القوة العسكرية بصورة عامة.
كما يفتح ذلك الباب أمام متابعة أوسع لدور القيادات الميدانية في القرارات العسكرية التي اتخذت خلال فترة حصار المدينة، ومسؤولية كل قائد عن الوحدات والقوات الواقعة تحت نفوذه.
وتبرز أسماء مثل عبد الرحيم دقلو والنور القبة والسافنا والزير سالم وأبو لولو في سياق العمليات العسكرية التي شهدها إقليم دارفور خلال الحرب، بينما تمثل الإشارة إليها في تقرير خبراء مجلس الأمن تطوراً مهماً في مسار توثيق الأحداث.
وفي المقابل، فإن تحديد المسؤولية السياسية أو العسكرية لا يعني بالضرورة ثبوت المسؤولية الجنائية أمام محكمة مختصة، إذ تختلف آليات التوثيق الأممية عن إجراءات الإدانة القضائية التي تتطلب أدلة وإجراءات قانونية وفق الاختصاص القضائي المعني.
ويأتي ملف الفاشر في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تلقي بظلالها على سكان دارفور، مع استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية واتساع الحاجة إلى المساعدات والحماية للمدنيين.
كما يمثل توثيق سلسلة القيادة أهمية كبيرة في أي جهود مستقبلية للمساءلة، إذ يساعد تحديد المسؤولين عن القرارات العسكرية في بناء صورة أوضح حول كيفية وقوع الانتهاكات ومن أصدر الأوامر أو كان في موقع يسمح له بمنعها أو معاقبة مرتكبيها.
ويؤكد التقرير، وفق المعلومات المتداولة، أن ملف الفاشر لا يتعلق فقط بمعركة عسكرية انتهت بسقوط المدينة، وإنما يرتبط أيضاً بسلسلة من الأحداث والانتهاكات التي تحتاج إلى توثيق ومتابعة دولية.
ومع استمرار الجدل حول ما جرى في الفاشر، يبقى الكشف عن أسماء القادة المرتبطين بالهجوم والحصار أحد أبرز التطورات في ملف المساءلة عن أحداث المدينة، خصوصاً أن أي خطوات لاحقة ستعتمد على الأدلة التي جمعتها الجهات المختصة والتحقيقات المستقلة.
وتظل مسؤولية كل قائد بحاجة إلى قراءة دقيقة لما أورده التقرير من وقائع وأدلة، وعدم الخلط بين الاتهامات أو الاستنتاجات الواردة في تقارير الخبراء وبين الأحكام القضائية النهائية.
ويعيد تقرير خبراء مجلس الأمن بذلك قضية الفاشر إلى واجهة الاهتمام الدولي، مع تركيز متزايد على تحديد المسؤوليات الفردية والقيادية عن العمليات التي شهدتها المدينة خلال فترة الحصار والهجوم وصولاً إلى سقوطها.