عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز... شاهد الفيديو : «جولة الحزم بالأسواق».. اشلبرهان يقف ميدانياً على الأوضاع التموينية ويستفسر عن لجان ا... «انهيار متسارع لصفوف التمرد».. استسلام المقدم بيكا بكامل قواته وعتاده للجيش السوداني في جنوب كردفان «تصدع جدران التمرد يتواصل».. قائد ما يُعرف بمجاميع "نمور كردفان" عبدالقادر ضوء البيت يسلم نفسه للقوا... تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق...

يوسف عبد المنان : الجوع والحرب

يوسف عبد المنان يكتب عن شبح الجوع والحرب في السودان

 

قراءة تحليلية في شبح المجاعة القادم.. استدعاء لذاكرة مجاعة الثمانينات ومقارنتها بتداعيات حرب مليشيا آل دقلو

​

متابعات – عاجل نيوز

يوسف عبد المنان

 

في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي ضرب الجفاف والتصحّر أفريقيا جنوب الصحراء والقرن الأفريقي حينما شحت الأمطار ذلك العام وكان نظام مايو يلفظ أنفاسه الأخيرة وجفّت الأرض في كردفان ودارفور والشرق وجاعت الحرائر وأكل الناس نبات الكرسان السام.

بعد غسله عدة مرات وحفر البعض بيوت النمل بحثاً عن حبات الذرة وهرع الرئيس الأمريكي بوش ومن بعده ريجان الذي كان مرشحاً ورست في ميناء بورتسودان عشرات السفن تحمل الفتريتة الحمراء التي يتخدها الأمريكان غذاءًا للأبقار والحمير والحصين .

وقتها أنقذت المعونة الأمريكية أرواح ملايين السودانيين من الموت جوعاً وتغنت النساء في كردفان بقادة أمريكا قبل أن يدني عزابها على ايدينا

قالت إحدى النساء تناجي زوجها الذي فر منها فرار الجائع (من يومك الفزيت ريجان ماسك البيت

دقيق وباغة زيت)

وتغني هداي آخر وهو شاعر في أهله البقارة يمدح ريجان ويعلن عدم العودة لدياره مرة أخرى فقال (بلد أم كيكي بتن ماجايجكي

انا راحل لريجان الأمريكي)،تلك أمة سلفت وبقيت التغييرات السكانية التي خلّفتها مجاعة تلك السنين مثل التغييرات الديمغرافية لحرب آل دقلو التي يطلق عليها رئيس لجنة الحوار قاسم بدري حرب الجنرالين.

*الآن تهب على بلادنا عاصفة جوع قادمة لنعيش متلازمة الحرب والجوع ولايشعر بعاصفة الجوع القادمة من يعيش في كنف السلطة حاكماً أو يطوف في عرصاتها راكعاً وساجداً ولكن كل مؤشرات الجوع الكبرى تدق أبواب بلادنا فقد أمسكت السماء مائها وجفت المزارع في كردفان.

في شهر سبتمبر ولم نشهد في الصور التي بثها الزملاء من كردفان في مواقعهم إلا الخوف من القادم في مقبل الشهور والأيام وكردفان ودارفور كلاهما خرجا من دائرة الإنتاج القومي بسبب الحرب .

ولكن حتى المناطق التي تم تحريرها غشاها الجفاف والمناطق الواقعة تحت الاحتلال جف الدخن قبل أن يشيل العيش ويبس الفول واللوبيا ولم يبق إلا بعض من سنبلات السمسم في محليات أم روابة والرهد وأم دم.

حتى جزيرة الخير التي تزرع الذرة بالمطر وتكمل النقص بالري لم تهطل الأمطار حتى الآن وقد تسللت يوم أمس رياح الشمال التي تسمى( قروه) قبل موعدها ولايزال في فصل الخريف شهراً وبضع أيام لكن (مابتخضّر البسقوها بعد النشفة) وبقية الشطر الثاني من البيت ( العمر لوفات مابنفع دواء المستشفى) انقضت أيام الخريف وحلت بوادر درت من غير انتاج، .

وإذا لم تسرع قواتنا الخطى وتستعيد ماتبقى من كردفان وكامل دارفور قبل مارس القادم فإن الجوع لاشك سيحل ببلادنا وحكومتنا الراهنة أعجز من أن تعالج أزمة الجوع لأن( الممعوط مابطير) اللهم أكتب لبلادنا فرجاً من عندك ولاملجأ إلا لرب العالمين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.