غرب كردفان: وصول 120 عربة قتالية إلى أبوزبد وإعلان تمرد وانسحاب واسع لقوات المليشيا
وصول 120 عربة قتالية للمليشيا إلى أبوزبد وإعلان تمرد بغرب كردفان
قائد ميداني من المسيرية يرفض تعليمات عبدالرحيم دقلو ويقود رتلاً ضخماً نحو الديار.. والإدارة الأهلية تؤكد حدوث استسلام استباقي
متابعات – عاجل نيوز
وصلت إلى مدينة أبوزبد بولاية غرب كردفان، في وقت متأخر من ليلة أمس، قوة تضم أكثر من 120 عربة قتالية وتانكر وقود وشاحنات متنوعة، قادمة من محلية سودري ومناطق صافي وأم سر والطندب، بحسب مصادر محلية.
وقالت المصادر إن القوة وصلت إلى أبوزبد بأطقمها وعتادها، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة التحركات العسكرية الجارية في محاور شمال وغرب كردفان، خصوصاً مع الحديث عن انسحاب مجموعات كبيرة من مناطق كانت موجودة فيها خلال الفترة الماضية.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن عملية الانسحاب جاءت عقب صدور توجيهات من أحد القادة الميدانيين المنحدرين من قبيلة المسيرية، والذي تقول المصادر إنه كان على خلاف مع القيادي بالدعم السريع عبدالرحيم دقلو.
وأرجعت المصادر الخلاف، وفق ما نقلته، إلى مسائل تتعلق بعدم وصول مرتبات أفراد القوة، إلى جانب تأخر حصتها من الوقود والمؤن، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر وعدم الرضا داخل المجموعة.
وتشير المعلومات إلى أن التحرك لم يكن محدوداً على عدد قليل من العربات، إذ تحدثت المصادر عن أكثر من 120 عربة قتالية، إضافة إلى صهاريج وقود وشاحنات ملكية متنوعة، وهو ما يجعل التطور لافتاً من الناحية الميدانية إذا تأكدت الأرقام بصورة مستقلة.
وفي رواية أخرى، قدم أحد رجال الإدارة الأهلية تفسيراً مختلفاً لطبيعة عودة القوة إلى غرب كردفان، موضحاً أن المجموعات عادت إلى ديارها استجابة لنداء من الإدارات الأهلية.
وبحسب إفادته، جاء التحرك بهدف منع اندلاع مواجهات مع القوات المسلحة في مناطق غرب كردفان، مشيراً إلى أن العودة يمكن وصفها بأنها استسلام استباقي بدلاً من اعتبارها مجرد انسحاب عسكري من المحور.
ويكشف اختلاف الروايات حول أسباب التحرك عن وجود أكثر من تفسير للخطوة، بين من يربطها بخلافات داخلية تتعلق بالمرتبات والإمدادات، ومن يرى أنها جاءت استجابة لمناشدات اجتماعية هدفت إلى تجنيب مناطق غرب كردفان القتال.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محاور شمال كردفان وغرب كردفان تحركات عسكرية متسارعة، مع استمرار العمليات وتغير مواقع القوات على الأرض.
ويحظى محور سودري وصافي وأم سر والطندب بأهمية ميدانية في ظل ارتباطه بشبكة من طرق الحركة بين مناطق شمال كردفان وغربها، الأمر الذي يجعل انسحاب قوة بهذا الحجم، في حال تأكد، تطوراً يستحق المتابعة.
كما أن وصول أكثر من 120 عربة إلى أبوزبد قد يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة على الأرض، سواء من خلال إعادة انتشار هذه القوات أو تسليمها للجهات العسكرية الموجودة في المنطقة، وفق ما ستكشفه التطورات المقبلة.
ولم تتوفر حتى الآن إفادة رسمية مستقلة تؤكد العدد الدقيق للعربات التي وصلت إلى أبوزبد أو طبيعة القوة وموقفها العسكري، كما لم يصدر توضيح معلن من قيادة الدعم السريع بشأن أسباب الانسحاب أو ما إذا كانت الخطوة تمثل تمرداً على القيادة.
كذلك لا يمكن الجزم، استناداً إلى الروايات المتاحة وحدها، بأن جميع أفراد القوة قد أعلنوا الاستسلام بصورة رسمية، إذ إن وصف التحرك بأنه استسلام استباقي ورد في إفادة منسوبة إلى أحد رجال الإدارة الأهلية.
وفي حال تأكدت المعلومات المتعلقة بوصول القوة وعتادها إلى أبوزبد، فإن التطور قد يمثل تحولاً مهماً في وضع القوات الموجودة بمحاور سودري والمناطق المحيطة بها، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية في شمال كردفان.
وتبقى الأنظار متجهة إلى غرب كردفان لمعرفة ما إذا كانت هذه القوة ستبقى في أبوزبد، أو ستعلن بصورة رسمية موقفها من القتال، أو تدخل في ترتيبات جديدة مع القوات المسلحة والجهات المحلية.
ويأتي ذلك وسط واقع عسكري متحرك في كردفان، حيث أصبحت تحركات الوحدات والقوات الميدانية مؤشراً مهماً على طبيعة المرحلة المقبلة ومسار العمليات في المنطقة.