الحكومة السودانية تفند مزاعم الأسلحة الكيميائية وتكشف تفاصيل تمنع واشنطن عن التحقيق الميداني
الحكومة السودانية ترد على مزاعم الأسلحة الكيميائية وتفند الاتهامات
الخرطوم تؤكد التزامها باتفاقية الحظر العالمية ومخزون الكلور المدني.. وتجدد دعوتها للجانب الأمريكي والمنظمات الدولية لإجراء فحوص مستقلة
متابعات – عاجل نيوز
في رد رسمي حاسم يقطع الطريق أمام الادعاءات المغرضة، أصدرت الحكومة السودانية بياناً مفصلاً تفند فيه التقارير والمزاعم التي أُثيرت مؤخراً حول وجود برنامج سوداني لإنتاج أو استخدام ذخائر وأسلحة كيميائية، مؤكدة تمسكها الكامل بالشفافية والتعاون مع كافة الهيئات والجهات الدولية المختصة.
وأكدت الخرطوم في مستهل ردها أن السودان دولة طرف أساسي في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وظل طوال مسيرته ملتزماً التزاماً تاماً ودقيقاً بكافة بنودها وإجراءاتها التنظيمية والقانونية، بما في ذلك الحظر القاطع لإنتاج أو تخزين أو استخدام أي مواد كيميائية محظورة.
كما شددت على أن كل مخزون غاز الكلور الموجود داخل البلاد مُخصص حصراً ولأغراض مدنية محضة تشمل تنقية المياه، الاستخدامات الصناعية، ومحطات الطاقة، مبينة استعداتها التام لإثبات ذلك ماديّاً وفنياً أمام أي جهة دولية ذات صلة.
وحول ملابسات الملف، كشفت الحكومة أنه فور ظهور تلك المزاعم، تم اتخاذ حزمة من الإجراءات والخطوات العملية بالتعاون المباشر مع الجانب الأمريكي، إلا أن الأخير تعهد مراراً بتسليم الأدلة والمستندات الداعمة لاتهاماته ولم يقم بذلك حتى الآن.
وفي خطوة تعكس ثقة مطلقة في الموقف السوداني، أشارت الخرطوم إلى أنها وجهت دعوات رسمية متكررة للجانب الأمريكي لزيارة السودان والتحقق ميدانياً، فضلاً عن مقترح لتكوين فريق تحقيق مشترك، غير أن الجانب الأمريكي اعتذر مرتين عن تلبية الدعوة وتشكيل الفريق.
وفي ذات السياق، أوضح الرد أنه جرى التوصل إلى اتفاق لعقد اجتماعات تقنية مشتركة بوساطة ومبادرة من دولة صديقة محايدة على أراضيها، حيث وافق الجانب السوداني فوراً وأرسل بيانات أعضاء وفده الرسمي بانتظار استكمال الخطوات.
واختتمت الحكومة السودانية بيانها بتجديد استعدادها الكامل للتحقق الموضوعي والشفاف، مواصلةً دعوتها لفريق من الخبراء الأمريكيين أو فريق متخصص من أي منظمة دولية محايدة لزيارة البلاد وإجراء الفحوص والتحقيقات الميدانية المستقلة بعد تسليم الأدلة، بما يقطع دابر الشك ويثبت بطلان تلك المزاعم السياسية.