زلازل الانشقاقات تضرب معاقل المليشيا.. ترتيبات واسعة لمقاتلي المسيرية والحوازمة بكردفان لتسليم أنفسهم للجيش بكامل عتادهم
تطورات ميدانية كردفان المسيرية الحوازمة الجيش السوداني
كواليس التهميش وتمييز الماهرية وعمليات التصفية الواسعة تشعل التمرد الداخلي.. وتوقعات بسقوط مدن غرب كردفان دون مقاومة
متابعات – عاجل نيوز
في تطور ميداني استراتيجي يعكس حجم التصدع والتفكك داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، أفادت معلومات ميدانية مؤكدة بأن أعداداً غفيرة من المقاتلين في صفوف المليشيا من أبناء إقليم كردفان،.
وتحديداً من أبناء قبيلتي «المسيرية» و«الحوازمة»، قد أتموا كافة الترتيبات والاتصالات اللازمة للتمهيد لتسليم أنفسهم للقوات المسلحة السودانية.
وتشير المعطيات إلى عزمهم الانضمام إلى حضن الوطن بكامل عدتهم وعتادهم القتالي، بعد تنسيق مُحكم جرى خلال الأيام الماضية مع الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة في عدد من محاور العمليات.
أسباب الانهيار: التهميش، تمييز الماهرية، وتصفيات «جلحة»
وتُعزى موجة الانشقاقات والاستسلام الجماعي المتصاعدة إلى حزمة من العوامل والأسباب الجوهرية التي أدت إلى إحباط غير مسبوق داخل الحاضنة العسكرية للمليشيا؛ أبرزها التقدم الميداني الكبير الذي أحرزه الجيش في محاور كردفان.
كما لعب التهميش الممنهج والتمييز الواضح دوراً محورياً، إذ ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع مصورة وتسجيلات صوتية لقيادات وجنود من أبناء كردفان ينتقدون فيها بشدة قيادة المليشيا (حميدتي وشقيقه عبد الرحيم) بسبب الفوارق الصارخة بينهم وبين أبناء قبيلة الرزيقات (وتحديداً عشيرة الماهرية) في مجالات العلاج، والرواتب، ونوعية التسليح والعربات القتالية.
وأضافت التقارير إلى أن هذا الاحتقان تفاقم جراء اعتقال المليشيا لأعداد كبيرة من ضباطها وجنودها من أبناء كردفان والتي اقتربت من حاجز الألف معتقل،.
فضلاً عن عمليات التصفية الميدانية المقيّدة ضد العشرات من القادة وفي مقدمتهم القيادي المأساوي «الجنرال جلحة»، إلى جانب الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تعاني منها أسر المقاتلين بغرب كردفان وشرق دارفور ومناطق الحدود مع جنوب السودان.
تداعيات استهداف مستريحة وتوقعات بسقوط المدن بلا مقاومة
ولم تقتصر الانشقاقات على أبناء كردفان فحسب، بل امتدت لتضرب العمق القبلي للرزيقات ذاتهم، وتحديداً مجموعات «المحاميد»، والتي تزايدت وتيرة غضبها وعصيانها عقب الاعتداء السافر على بادية «مستريحة» ومقر إقامة زعيم المحاميد الشيخ موسى هلال.
وتؤكد المعطيات الحالية أن هذه العوامل المجتمعة ستفضي حتماً إلى تسارع عمليات الاستسلام خلال الأيام القادمة، وسط ترجيحات ميدانية قوية بأن تشهد مدن ومناطق واسعة في غرب كردفان عمليات تسليم كاملة للجيش السوداني دون أدنى مقاومة، مع انهيار الروح المعنوية وتفكك المنظومة القتالية للمليشيا تماماً.