شهادة نفاق المليشيا.. أيمن شرارة يفضح ازدواجية قيادات الدعم السريع: يروجون لامتحانات التمرد ويفرون بأبنائهم لعطبرة وبورتسودان ومصر
أيمن شرارة الشهادة السودانية قيادات الدعم السريع عطبرة مصر
مسؤولون وقيادات عسكرية يتباهون بنجاح أبنائهم في الشهادة السودانية الرسمية.. وتساؤلات مشروعة عن حرمان أبناء الفقراء في دارفور وكردفان
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة واقعية ومكاشفة جريئة لما خلف كواليس إعلان نتيجة الشهادة السودانية، كتب الناشط والكاتب أيمن شرارة منشوراً رصد فيه حجم المفارقات المؤلمة التي يعيشها طلاب دارفور وكردفان الذين حُرموا من فرصة الجلوس للامتحانات بسبب سياسات المليشيا.
وبينما تتباين مشاعر الفرح بنجاح الطلاب مع الحزن على حال المحرومين، سلط شرارة الضوء على الأكاذيب والشائعات التي روج لها أتباع حكومة التمرد بشأن وجود طلاب من أسر قيادات بارزة مثل اللواء النور القبة والشيخ موسى هلال ضمن امتحانات المليشيا، مؤكداً بطلان هذه المزاعم تماماً.
تناقض صارخ: قيادات المليشيا تختبر أبناءها في معاقل الدولة الشرعية
وكشف شرارة عن حقائق دامغة تثبت ازدواجية المعايير لدى قيادات الدعم السريع؛ حيث أشار إلى معرفته الشخصية بأكثر من ثلاثين طالباً جلسوا هذا العام لامتحانات الشهادة السودانية في مدينتي عطبرة وبورتسودان، وآباؤهم يشغلون مواقع قيادية داخل المليشيا.
ولفت إلى أن قيادات أخرى فضلت إرسال أبنائها إلى دول مثل تشاد ومصر لضمان الجلوس لامتحانات الحكومة الشرعية ورفضت تماماً إخضاعهم لامتحانات مناطق سيطرة التمرد.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل بلغ التناقض ذروته عندما أقدم مسؤول كبير في وزارة التربية والتعليم بحكومة المليشيا –وهو من المشرفين المباشرين على امتحاناتهم الوهمية– على تهريب أبنانه إلى عطبرة للجلوس للشهادة السودانية المعتمدة، .
فضلاً عن ظهور أبناء والي جنوب دارفور التابع لحكومة المليشيا ضمن قائمة المتفوقين في الشهادة السودانية بعد أدائهم للامتحانات من جمهورية مصر.
المتاجرة بمستقبل البسطاء وسؤال الحقيقة الغائب
وأشار شرارة إلى أن العديد من القيادات العسكرية والمسؤولين في حكومة المليشيا نشروا نتائج أبنائهم بفخر على صفحاتهم الخاصة وحالات الواتساب بعد نجاحهم في الشهادة السودانية الرسمية، في وقت يُمنع فيه أبناء الأسر الفقيرة والبسيطة من السفر لمناطق سيطرة الجيش لتحقيق طموحاتهم.
واختتم شرارة طرحه بتوجيه تساؤل لاذع ومباشر لأبواق التمرد: «إذا كانت امتحانات حكومة دقلو هي الخيار الصحيح كما تزعمون، لماذا أرسلتم أبناءكم إلى عطبرة وبورتسودان ومصر وتشاد؟ ولماذا تقبلون لأبنائكم ما ترفضونه لأبناء الفقراء؟»،.
مشدداً على أن ما تقوم به قيادات المليشيا ليس دفاعاً عن التعليم بل هو استغلال رخيص ومتاجرة سافرة بمستقبل الطلاب لتحقيق مكاسب سياسية زائفة.