رؤية استراتيجية عميقة.. حاج ماجد (سوار) يطرح خارطة طريق شاملة لمستقبل السودان عبر “الحوار الوطني (4)”
حاج ماجد سوار الحوار الوطني السودان الفترة الانتقالية دستور دائم
الكاتب يحدد مسارين فاصلين لإدارة الفترة الانتقالية والقضايا الكلية.. ويدعو لدستور دائم وميثاق وطني يرسخان أسس السلام والتحول الديمقراطي
متابعات – عاجل نيوز
في محطة جديدة ومهمة ضمن سلسلته الفكرية والسياسية حول مستقبل البلاد، كتب حاج ماجد (سوار) الجزء الرابع من رؤيته حول «الحوار الوطني»، مستكملاً ما بدأه في الأجزاء السابقة.
وقد استهل سوار رؤيته بالتأكيد على أن الحوار السوداني – السوداني الجاري حالياً يجب أن يقتصر في مرحلته الراهنة على الترتيبات الضرورية للفترة الانتقالية، .
مع تحديد موضوعاتها الرئيسية بدقة لتحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق والاجماع بين مختلف القوى السياسية والمدنية والمهنية، بما يضمن استقرار البلاد وانتقالها السلس نحو انتخابات حرة ونزيهة، مشدداً على الدور الجوهري للقوات المسلحة والقوات المساندة باعتبارها أحد أطراف هذا الحوار لحماية الأمن والاستقرار.
الجزء الثاني من الحوار: قضايا كلية ومصيرية ترسم ملامح الدولة القادمة
وانتقل الكاتب في تحليله ليفصل «الجزء الثاني من الحوار»، المتعلق بالقضايا الوطنية الكلية التي تكفل نقل السودان إلى عهد جديد من السلام المستدام والديمقراطية الراسخة والنهضة التنموية الشاملة.
وأكد سوار أن هذا الجزء يجب أن يكون من مسؤولية مؤسسات منتخبة تتمتع بتفويض شعبي حقيقي لإدارة حوار وطني جامع لا يُقصي أحداً، على أن تُعرض مخرجاته لاحقاً على الشعب السوداني عبر استفتاء عام باعتباره صاحب الحق الأصيل.
وحدد الكاتب أبرز القضايا التي ينبغي أن يشملها هذا المسار في ستة محاور رئيسية تتمثل في:
- إعداد دستور دائم للبلاد ينظم الحياة العامة ويحدد نظام الحكم ويُعتمد باستفتاء شعبي.
- تحقيق السلام والمصالحة الوطنية الشاملة ومعالجة جذور آثار الحرب والاقتتال لبناء دولة متماسكة.
- الاتفاق على ميثاق وطني يتضمن الحد الأدنى من الثوابت والمبادئ الملزمة لجميع المكونات.
- وضع صيغة دستورية وقانونية لدور القوات المسلحة في إدارة الشأن العام وحماية الأمن القومي بالتوازن مع مبادئ الحكم الديمقراطي.
- بناء اقتصاد سليم ومعافى وحسن توظيف الموارد لتحقيق تنمية مستدامة تعود ثمارها على كافة السودانيين.
- إعادة بناء شبكة العلاقات الخارجية على أسس تحفظ سيادة السودان ومصالحه العليا وقراره الوطني المستقل.
ختاماً، أكد سوار أن هذه القضايا تتجاوز الحسابات الحزبية والظرفية الضيقة، وتتطلب إرادة وطنية جامعة ورؤية بعيدة المدى، غايتها الكبرى الوصول إلى توافق وطني واسع يحظى بقبول غالبية أهل السودان، ويؤسس لدولة آمنة ومستقرة قادرة على الانطلاق بثبات نحو المستقبل.