السيسي ومحمد بن سلمان يفتحان ملف السودان.. موقف قوي ورسالة حاسمة لعدد من الجهات.
السيسي ومحمد بن سلمان يبحثان السودان.. موقف قوي بشأن وحدة البلاد وسيادتها
قمة القاهرة تبحث ملفات المنطقة والسودان في مقدمة القضايا المطروحة
متابعات – عاجل نيوز
في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، في زيارة عمل إلى القاهرة حملت معها ملفات إقليمية شديدة الأهمية، من بينها تطورات الأوضاع في السودان.
وشهدت الزيارة لقاءً ثنائياً مغلقاً بين السيسي ومحمد بن سلمان، أعقبته مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، فيما أكدت الرئاسة المصرية أن اللقاء تناول تعزيز العلاقات بين القاهرة والرياض، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي السودان ضمن الملفات التي تحظى باهتمام متزايد في التنسيق المصري السعودي، خصوصاً مع استمرار الحرب والتداعيات المتزايدة للأزمة على الأمن الإقليمي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي. وكانت القاهرة قد جددت في الأيام الماضية موقفاً واضحاً باعتبار أمن السودان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه خطوطاً حمراء لا تسمح بالمساس بها.
وتكتسب قمة السيسي ومحمد بن سلمان أهمية إضافية بسبب طبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة، حيث تتقاطع ملفات السودان واليمن والبحر الأحمر والقرن الأفريقي مع حسابات الأمن العربي وحركة التجارة والملاحة الدولية. وتشير تغطيات مصرية إلى أن السودان سيكون من بين الملفات الإقليمية المطروحة في المشاورات المصرية السعودية.
ولا يأتي الحضور السوداني في المشاورات من فراغ، فالقاهرة والرياض تواصلان التنسيق بشأن الأزمات العربية، مع تأكيدهما في مواقف سابقة على دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.
ومن المنتظر أن يكتسب الموقف المصري السعودي من السودان أهمية خاصة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تعدد المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب، والجدل حول مستقبل الدولة السودانية، ورفض أي ترتيبات يمكن أن تقود إلى تقسيم البلاد أو إنشاء كيانات موازية.
وتحمل قمة القاهرة، بهذا المعنى، أكثر من رسالة سياسية؛ فالتنسيق بين دولتين تملكان ثقلاً إقليمياً كبيراً يمكن أن يؤثر في مسار التعامل العربي مع الأزمة السودانية، خصوصاً إذا تبلور موقف مشترك يدعم وحدة السودان ومؤسساته الوطنية ويدفع باتجاه حل سياسي يحافظ على الدولة ويوقف الحرب.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تخرج قمة السيسي ومحمد بن سلمان بموقف أكثر وضوحاً بشأن السودان، وهل تتحول الرسائل السياسية إلى تحرك إقليمي أقوى لدعم استقرار البلاد وإنهاء الحرب؟
هذه النقطة تحديداً ستكون محل متابعة، مع أهمية ما قد يصدر رسمياً عن القاهرة والرياض بشأن السودان عقب انتهاء المباحثات.