أسرار تكشف لأول مرة بقلم إبراهيم بقال : تفاصيل الساعات الأخيرة، صفقة الـ 2 مليار جنيه، ورحلة الهروب إلى الخرطوم بينما كان كيكل يسلم سلاحه
قصة تخلص كيكل من حرسه الشخصي الطاهر أبو مازن قبل تسليم نفسه للجيش
رواية جديدة تكشف كواليس الساعات الأخيرة قبل انتقال كيكل إلى صفوف الجيش
متابعات – عاجل نيوز
كشف القيادي السابق بالدعم السريع إبراهيم بقال سراج، في منشور على حسابه، تفاصيل قال إنها تتعلق بالساعات التي سبقت استسلام أبوعاقلة كيكل وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة، مقدماً رواية مثيرة عن الطريقة التي تعامل بها كيكل مع عدد من أقرب حراسه في تلك اللحظات.
وبحسب الرواية، كان الطاهر أبو مازن من أكثر الأشخاص قرباً من كيكل، إذ وصفه بقال بأنه كان من حراسه المقربين ولا يفارقه تقريباً، كما أشار إلى وجود شخص آخر من المقربين إليه، هو شقيق ورنش.
وقال بقال إن قرار كيكل التخلي عن الدعم السريع والتوجه لتسليم نفسه للجيش وضعه أمام معضلة تتعلق بكيفية إبعاد هؤلاء الأشخاص عنه، باعتبار أنهم كانوا ملازمين له خلال الفترة السابقة.
وأضاف أن أحد المقربين اقترح التخلص منهم، إلا أن كيكل رفض الفكرة، مستنداً إلى العلاقة الطويلة التي جمعته بهم، وقال بحسب ما أورده بقال: «شينة زول معاي طوال الفترة دي وبيني وبينه الملح والملح شينة».
وبحسب الرواية، لجأ كيكل إلى طريقة أخرى لإبعادهم عن موقع استسلامه، حيث أخبر الطاهر وشقيق ورنش بأن هناك مهمة تتعلق بجلب صناديق ذخيرة من الخرطوم، وأن التحرك العاجل ضروري تمهيداً لما وصفه لهم بأنه تحرك باتجاه القضارف.
وذكر بقال أن كيكل منح كل واحد منهم مبلغ ملياري جنيه، وأمرهم بالتحرك فوراً نحو الخرطوم، فيما غادرت المجموعة المكان على متن سيارة من طراز «توسان».
وتضيف الرواية أن كيكل قام بتزويد السيارة بالوقود قبل مغادرتهم، ثم انتظر نحو ساعتين قبل أن يتحرك في الاتجاه الآخر ويسلم نفسه للقوات المسلحة.
وتحاول رواية بقال تقديم تلك الواقعة باعتبارها مثالاً على طبيعة القرار الذي اتخذه كيكل في تلك المرحلة، خصوصاً أنه، بحسب الرواية، اختار إبعاد مرافقيه بدلاً من التخلص منهم أو تسليمهم لمصير مجهول.
وتبقى هذه التفاصيل، بما فيها أسماء الأشخاص والمبالغ وطريقة الإبعاد والتوقيت، ضمن الرواية التي نشرها إبراهيم بقال سراج، ولم يتسن لعاجل نيوز التحقق بصورة مستقلة من جميع جزئياتها.
ويُعد استسلام كيكل وانضمامه إلى الجيش من أبرز التحولات التي شهدها مسار الحرب في السودان، لما مثله من انتقال شخصية عسكرية كانت مرتبطة بالدعم السريع إلى جانب القوات المسلحة، وما ترتب على ذلك من تداعيات عسكرية وسياسية لاحقة.
وبعيداً عن تفاصيل الرواية التي تحتاج إلى تحقق مستقل، فإن القصة التي طرحها بقال تفتح الباب أمام تساؤلات حول ما جرى خلف الكواليس في الساعات التي سبقت قرار كيكل، وكيف تعامل مع الأشخاص الذين كانوا الأقرب إليه خلال وجوده مع الدعم السريع.