محمد عادل: “تسوي بي إيدك يغلب أجاويدك”.. تفاصيل المأساة والمعاناة الكبرى لقبيلة المسيرية في الفولة تحت سيطرة “الجانقي”
محمد عادل يكتب عن أحداث الفولة ومعاناة المسيرية أمام تسلط الجانقو
تحليل يرصد مأساة المسيرية في غرب كردفان بعد تسليح الميليشيا للجانقي.. النزوح الجماعي للأسر وترك المدينة لسطوة السلاح والانتهاكات
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تعبيري وتحليلي يعكس جانباً بالغ القسوة من المآسي الإنسانية والتعقيدات الأمنية والاجتماعية التي تشهدها مناطق السودان المختلفة، كتب محمد عادل مقالاً معبراً تحت عنوان مستوحى من الموروث الشعبي “تسوي بي إيدك يغلب أجاويدك”، مسلطاً الضوء بعمق على ما آلت إليه الأوضاع الكارثية في مدينة “الفولة” عاصمة ولاية غرب كردفان.
وأشار الكاتب في تحليله إلى الطبيعة المعقدة والخطيرة للسياسات التي تتبعها الميليشيا في مناطق النفوذ؛ حيث عمدت إلى تسليح مكونات قبلية محلية كالمسيرية إلى جانب قوات “الجانقو” بذات القدر وبطريقة متلاصقة ومتلاحقة الكتوف، في محاولة خبيثة لخلط الأوراق وإشعال الصراعات البينية.
غير أن هذه السياسة أسفرت عن عواقب وخيمة تمثلت في وقوع موجات من الفوضى العارمة والاعتداءات والانتهاكات الخطيرة داخل مدينة الفولة، عجزت معها مكونات المسيرية عن حماية مجتمعاتهم، .
لتكون النتيجة الحتمية هي لجوء الأهالي إلى خيار النزوح المرير بإخلاء أسرهم نحو القرى والفرقان المجاورة وترك المدينة رهينة لسطوة السلاح والسلطة الغاشمة.
ووصف الكاتب المشهد القاسي الذي بات فيه الفرد من أبناء المكونات المحلية يعاني من التسلط والقهر، حيث تفرض الميليشيا وعناصرها سطوتهم وقواعدهم المدمرة، لتتحول المنطقة إلى بيئة طاردة لأهلها الآمنين.
واختتم محمد عادل مقالته بالتأكيد على عمق الأزمة النفسية والاجتماعية التي يعيشها أبناء المنطقة في ظل هذه التحولات القسرية، مستشهداً بالحكمة الخالدة “من يهُن يسهل الهوان عليه”، .
في إشارة واضحة وصريحة إلى خطورة الانجرار خلف مسارات التمكين الوهمي للميليشيات التي لا تهتم سوى بتحقيق مصالحها على حساب كرامة ومستقبل الشعوب.