الفرار الكبير أم التكتيك الانتحاري؟ تفاصيل الهروب المذعور لآلاف المرتزقة من شمال كردفان نحو دارفور تحت وطأة رعب الطيران والجيش!
انسحاب قوات الدعم السريع من شمال كردفان إلى دارفور وأسبابه
لماذا انسحبت قوات المليشيا دون طلقة واحدة؟ خبراء عسكريون يجيبون عن أسرار الانهيار المفاجئ وعدم خوض معارك مشابهة للخرطوم والجزيرة
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد ميداني أثار الكثير من علامات الاستفهام والجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، تداولت الأوساط السودانية مقاطع فيديو مصورة توثق انسحاب رتل ضخم ومركبات قتالية عديدة تابعة لمليشيا الدعم السريع من مناطق واسعة في شمال كردفان متجهة نحو إقليم دارفور.
هذا المشهد المفاجئ فتح باب التساؤلات على مصراعيه: لماذا ينسحب هؤلاء دون مواجهة الجيش؟.
وهل فقدت هذه القوات القدرة الكاملة على مواجهة القوات المسلحة السودانية؟ ولماذا غابت معارك الكر والفر الضخمة التي شهدناها مسبقاً في الخرطوم والجزيرة عن جبهات شمال كردفان؟ وهل هذا الأمر طبيعي عسكرياً؟
يجيب الخبراء العسكريون والمحللون الاستراتيجيون بأن ما يحدث ليس أمراً طبيعياً بالمرة، بل هو انعكاس واضح لحالة الانهيار والتآكل التام في البنية القتالية والمعنوية لمليشيا التمرد.
فعلى عكس المعارك الحضرية المكثفة التي خاضتها المليشيا في مدن الخرطوم والجزيرة مستغلة الكثافة السكانية والدروع البشرية، تختلف طبيعة الجغرافيا المفتوحة في شمال كردفان كلياً؛ .
إذ تصبح هذه القوات عرضة مكشوفة ومباشرة للضربات الجوية الدقيقة والمدمرة لسلاح الجو السوداني، والتي أذاقتهم طعم الهزيمة والذعر وأفقدتهم القدرة على المناورة أو الثبات.
علاوة على ذلك، فإن القوات المسلحة السودانية اتبعت استراتيجيات عسكرية بالغة الذكاء تعتمد على استنزاف المليشيا، وقطع خطوط إمدادها، وتطويق تحركاتها، مما جعل بقاء هذه القوات في محاور شمال كردفان مغامرة انتحارية ستؤدي إلى إبادتها بالكامل.
ومن هنا، جاء قرار الانسحاب والهروب الجماعي نحو معاقلهم التقليدية في دارفور، بحثاً عن طوق نجاة وهمي، في محاولة يائسة لإعادة تجميع الأجزاء المتبقية ومحاولة حماية خطوط إمدادهم الأخيرة التي باتت تحاصره النيران من كل اتجاه.
إن هذا الهروب الكبير يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المليشيا لم تعد تمتلك تلك القدرة الهجومية أو الروح المعنوية التي كانت تتفاخر بها، وأنها باتت تدرك تماماً حجم التفوق الاستراتيجي والمعنوي للجيش السوداني الذي يفرض كلمته العُليا في الميدان.
ومع استمرار تراجعهم نحو غرب البلاد، يترقب الشعب السوداني بشغف وسعادة اقتراب ساعة الصفر لتطهير آخر شبر من أرض الوطن، مؤكدين أن الأيام القادمة تحمل مزيداً من السقوط المريع لفلول التمرد والارتزاق.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇