فضيحة مدوية في الوسط الصحفي: رشان أوشي تكشف قصة صحفي “ركيك” يمتلك “لاند كروزر” بـ200 ألف دولار .
رشان أوشي تطالب بتفعيل نيابة الثراء الحرام وتكشف عن ثروات الصحفيين
مقارنة صادمة بين إرث الراحل محجوب محمد صالح بسيارة ثمانينية وبين عربات الفارهة الحالية.. ودعوات جادة لتفعيل قانون “من أين لك هذا؟”.
متابعات – عاجل نيوز
في طرقة جريئة وموجعة تهز أركان الوسط الصحفي والإعلامي في السودان، أطلقت الكاتبة الصحفية البارزة رشان أوشي دعوة قوية ومباشرة لإعادة تفعيل نيابة الثراء الحرام والتطبيق الصارم لقانون «من أين لك هذا؟»،.
مشددة على ضرورة إخضاع مظاهر الثراء الفاحش والمفاجئ للمساءلة القانونية والمجتمعية، وتحديداً تلك التي ظهرت جلياً على بعض المنتسبين لمهنة الصحافة والإعلام.
وأوضحت أوشي أن الصحافة، التي صُممت أساساً لتكون السلطة الرابعة والرقيب الذي يسائل المسؤولين وأصحاب النفوذ عن مصادر ثرواتهم وأموالهم، .
لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون بعض العاملين فيها بمنأى عن هذا السؤال المشروع، مؤكدة ضرورة التحقق من مصادر الأموال الضخمة التي لا تتناسب بتاتاً مع العائدات أو الدخول المعلنة لأصحابها.
وفي مقارنة بليغة وصادمة لتسليط الضوء على حجم الهوة بين الأمانة المهنية وواقع اليوم، استشهدت أوشي بالرمز الصحفي الشامخ الراحل محجوب محمد صالح،.
أحد الآباء المؤسسين للصحافة السودانية وصاحب الصحيفة التاريخية «الأيام» المأسسة عام 1953، مذكرة بأنه ترجل عن الحياة وترك خلفه سيارة «مرسيدس» متواضعة من طراز الثمانينيات، تعبيراً عن النزاهة والتعفف.
وفي المقابل، وجهت أوشي انتقاداً لاذعاً ومباشراً لواقع اليوم، مستشهدة بحالة صحفي وصفته بأنه “ركيك مهنياً” ولكنه يمتلك في ظروف الحرب سيارة «لاند كروزر» حديثة موديل 2026 تتجاوز قيمتها الفلكية حاجز الـ200 ألف دولار، متساءلة عن مصادر هذه الثروة المفاجئة.
واختتمت الكاتبة تأكيدها بأن هذه الدعوة لا تستهدف أبداً مصادرة حق أي شخص في الكسب المشروع أو تقييد حريته، وإنما تهدف حصرياً إلى حماية الرأي العام وضمان حق المجتمع في معرفة مصادر الأموال المشبوهة التي تنمو على حساب المهنة وأوجاع الوطن.