موسم هجرة العطالة إلى لندن.. الكاتبة أم وضاح تكشف خفايا السسقوط السياسي وتجار المواقف المتاجرين بالشعارات على موائد التمور والتمويل الخارجي!
مقال أم وضاح: موسم هجرة العطالة إلى لندن
الفرق شاسع بين صاحب المبدأ وصاحب العرض.. والوطن ليس فندقاً في كمبالا أو شقة في سنتر لندن للمأجورين والباحثين عن حصص الكفيل
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية لاذعة وساخرة تكشف عورات تجار السياسة وأصحاب الأقلام المأجورة، سلطت الكاتبة والإعلامية السودانية الكبيرة أم وضاح الضوء في زاوتها المقروءة على ما وصفته بـ “موسم هجرة العطالة إلى لندن”، .
متناولة الحملات المسعورة التي انبرت للدفاع عن المدعو فيصل محمد صالح باعتبارها فرصة ذهبية لا تُفوّت لإنتاج المزيد من الوجوه التي تتكاثر وتقتات على موائد الولاء والعمالة للخارج.
وأشارت الكاتبة إلى أن المشهد يعكس انقساماً صارخاً بين صنفين؛ أولئك الذين يرفعون سقف الطموح لمقايضة مواقفهم بالمال السياسي والاشتراطات الباهظة أمام الكفيل،.
وأولئك الذين رضوا بالقليل لبيع أصواتهم وذممهم بأبخس الأثمان طامحين فقط بمغادرة فنادق كمبالا البائسة والحصول على شقة ضيقة في سنتر لندن، .
مؤكدة أن التاريخ والوعي الجمعي يدركان تماماً الفارق الجوهري بين مناضل حقيقي يصدح بقناعاته الوطنية وبين آخر يحترف بيع المواقف وتقديم الخدمات لمن يدفع أكثر.
متسائلة باستنكار عن حال أولئك الذين انحدر بهم السقوط ليكون شاغلهم الشاغل تلبية رغبات الممولين ومعرفة متى تصل الحصة وأين دورهم في خدمة الأجندة الأجنبية بدلاً من الانشغال بهموم الوطن وما يخدم مصلحة السودان العليا.
واختتمت أم وضاح مقالها برسالة قاطعة لا لبس فيها، مؤكدة أن الوطن الأبي ليس مجرد فندق مؤقت في كمبالا، ولا شقة مفروشة في عاصمة الضباب لندن، ولا بطاقة دخول رخيصة إلى نادي الممولين والمنتفعين،.
مشددة على أن كل من اختار أن يجعل من قلمه وقضفته سلعة رخيصة في سوق المزايدات عليه أن يتحمل رؤية الناس له بسعره الحقيقي بعيداً عن الشعارات الزائفة والبراقة التي يرفعها للاستهلاك السياسي.