خدعة استخباراتية تفلل حشود المليشيا.. كيف نجحت “قوات حضن الوطن” في اقتحام الحصون من المسافة صفر واغتنام كامل العتاد دون إتاحة فرصة للهروب؟
خدعة استخباراتية عبقرية لتحرير المدينة واغتنام عتاد المليشيا
هيئة الاستخبارات ترسم لوحة إبداعية في فنون الحرب.. وتكتيكات دقيقة بمشاركة الجيش والمشتركة ودرع السودان و”زيرو ناين” تسحق معاقل التمرد
متابعات – عاجل نيوز
تشهد معارك تطهير المدن والمناطق الحيوية من دنس المليشيا المتمردة تطورات تكتيكية مذهلة تعكس بوضوح عبقرية القيادة والتخطيط العسكري رفيع المستوى لهيئة الاستخبارات السودانية.
فحين تتحصن المليشيا داخل مدينة ما مستندة إلى أسلحة ثقيلة، ومخازن ذخيرة ضخمة، ودعم لوجستي مبالغ فيه لتغذية أفرادها في محاور أخرى، تصبح الأساليب الهجومية التقليدية مكلفة وغير مجدية؛ لأنها تمنح العدو فرصة ذهبية للانسحاب بالعتاد الحربي واستغلال الوقت اللازم للتقدم التقليدي للفرار بما استولت عليه.
من هنا جاءت المعالجة العبقرية تحت شعار “هدهد.. خبرنا يقين سطع مكان الغارة”، لتتولى الاستخبارات إدارة المعركة بالعقل والدهاء قبل الرصاص، راسخةً مدرسة جديدة في فنون التكتيك العسكري الحديث.
قامت الخطة على هندسة موقف تكتيكي متكامل ومحكم الدقة؛ حيث بدأت العملية بفتح مواجهة مدروسة في مدينة أخرى أعلن الجيش استهدافها، وهو ما دفع قوات “الفزع” التابعة للمليشيا للتحرك العاجل من المدينة الأولى لصد الهجوم المزعوم في الجبهة الأخرى.
وفي تلك اللحظة الحاسمة، دخلت “قوات المنضمين لحضن الوطن” إلى المدينة المستهدفة مرتدية زي المليشيا ومستقلة سياراتها نفسها، ليبدو المشهد كأنها القوات العائدة من مهمة الفزع أو الداعمة للصفوف.
وما إن استقرت هذه القوات الباسلة داخل الحصون ومن المسافة صفر، حتى انطلقت القوات المسلحة والقوات المساندة في اقتحام مباشر ومباغت، لتفاجأ المليشيا باندلاع الاشتباكات من داخل شوارعها ومقراتها وفي قلب حصونها، فلم تجد أمامها سوى الهروب حفاة عراة تاركين خلفهم كافة الآليات والمعدات والسيارات كغنائم خالصة لقواتنا.
وشهدت معركة الحسم هذه مشاركة واسعة وتكاملاً دقيقاً للأدوار بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية؛ إذ تولت القوات المسلحة والقوات المساندة، إلى جانب القوة المشتركة وقوات درع السودان، الهجوم المباشر والدك العنيف لتجمعات العدو. وفي السياق ذاته، تكفلت قوات “زيرو ناين” التابعة للاحتياطي المركزي،.
ولواء النخبة بجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وفيلق البراء والمستنفرين بتأمين مسار المواجهات وقطع كافة طرق الإمداد والالتفاف لضمان عدم هروب أي عنصر إرهابي.
وتؤكد هذه الملاحم الأسطورية أن رجال القوات المسلحة يقاتلون بالفكر الاستراتيجي والدهاء العسكري، لتظل رسالة الأبطال واضحة جلية للجميع بأن عيون الاستخبارات ترصد المخازن وتخترق الحصون، ليبقى السودان شامخاً وجيشه درعاً حصيناً لا يهان.