انهيار جديد للعملة الوطنية.. الدولار يقترب من حاجز التسعة آلاف جنيه في السوق الموازي.
تراجع الجنيه السوداني في السوق الموازي
البنك السوداني الفرنسي يعدل أسعاره صعوداً بينما تواصل بقية المصارف جمودها.. واليورو يتجاوز حاجز التسعة آلاف والأسترليني يلامس الحادي عشر ألفاً
متابعات – عاجل نيوز
واصل الجنيه السوداني تسجيل مزيد من التراجع الحاد والانهيار المتسارع أمام العملات الأجنبية في السوق الموازي، في الوقت الذي حافظت فيه غالبية البنوك الرسمية على أسعارها دون أي تغيير يذكر،.
باستثناء الخطوة التي قام بها البنك السوداني الفرنسي برفع سعر الدولار إلى مستويات جديدة، مما أدى إلى اتساع غير مسبوق في الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية وتلك المتداولة بين التجار في السوق الموازي.
وسجل متوسط سعر بيع الدولار في السوق الموازي مستويات تتراوح بين 8400 و8550 جنيهًا سودانيًا، مقابل نحو 8300 جنيه للشراء، بينما بلغ سعر الجنيه المصري 167 جنيهًا مقابل الجنيه السوداني، في حين بلغ أعلى سعر معلن للدولار في القطاع المصرفي لدى البنك السوداني الفرنسي نحو 5541.25 جنيهًا للبيع و5500 جنيه للشراء.
وأدى هذا التباين إلى بلوغ الفجوة بين سعر السوق الموازي وسعر البيع المصرفي للبنك السوداني الفرنسي نحو 2858.75 جنيهًا، ما يعني أن سعر الدولار الموازي يزيد بنحو 51.6% مقارنة بسعر البيع الأعلى في البنوك.
وتظهر الفجوة بصورة أكثر دراماتيكية عند مقارنة السوق الموازي ببعض المصارف الأخرى؛ إذ يبلغ الفارق بين سعر البيع الموازي البالغ 8400 جنيه وسعر البيع في بنك الخرطوم البالغ 4231.50 جنيهًا نحو 4168.50 جنيهًا، أي ما يعادل زيادات تقارب 98.5% مقارنة بالسعر المصرفي الرسمي.
وفي المقابل، استمرت غالبية البنوك في الجمود وتثبيت أسعار الصرف، حيث سجل بنك العمال الوطني سعر بيع عند 4533.75 جنيهًا، وبنك فيصل الإسلامي 4367.29 جنيهًا، وبنك أمدرمان الوطني 3778.13 جنيهًا، والبنك الأهلي السوداني 4332.25 جنيهًا، ومصرف السلام 4370.87 جنيهًا.
ويأتي تحرك البنك السوداني الفرنسي المنفرد في ظل موجة اشتعال مستمرة يشهدها السوق الموازي الذي يسجل صعوداً جماعياً لكافة العملات الأجنبية؛ حيث تخطى اليورو حاجز 9463 جنيهًا للبيع،.
بينما لامس الجنيه الإسترليني عتبة 11121 جنيهًا وفقاً لمؤشرات التداول الميدانية، الأمر الذي يلقي بظلاله الثقيلة على الأوضاع المعيشية ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العام.