«طبول التمرد العكسي تدق في معسكر المليشيا».. المسيرية تمنح حميدتي مهلة 24 ساعة للإفراج عن ألف محتجز وتلوّح بالتخلي الشامل عن التمرد
المسيرية تمنح حميدتي مهلة 24 ساعة لإطلاق سراح المعتقلين بسجن دقريس
أزمة غير مسبوقة وتصعيد عاصف في سجن دقريس.. واحتجاز أكثر من 50 قيادياً ميدانياً يفجر غضب القبيلة ويُعجل بسقوط الحاضنة الاجتماعية للمرتزقة
متابعات – عاجل نيوز
في تطور ميداني وسياسي بالغ الخطورة ينذر بتفكك الانتحار الجماعي لحاضنة المليشيا، دخلت قبيلة المسيرية في صدام مباشر وعاصف مع قيادة مليشيا الدعم السريع الإرهابية، إثر تفجر أزمة احتجاز المئات من أبنائها والقيادات الميدانية في معتقلات التمرد سيئة الصيت.
وأظهر تسجيل مصور واسع الانتشار، رصدته مصادر مطلعة، غضباً عارماً وسط قيادات وإدارات أهلية بارزة من قبيلة المسيرية، والتي أعلنت رفضها القاطع لاستمرار احتجاز أبنائها في سجن «دقريس».
وكشفت المصادر عن أرقام صادمة تعكس حجم البطش والاعتقالات التعسفية التي تمارسها قيادة المليشيا ضد مقاتليها، مشيرة إلى وجود أكثر من (50) قيادياً ميدانياً ونحو (1000) عنصر من أبناء القبيلة خلف القضبان وتحت وطأة التعذيب والتهميش.
وعلى وقع هذا الاحتقان المتصاعد، وجّهت الإدارات الأهلية إنذاراً أخيراً حاسماً، مانحةً المدعو حميدتي وعصابته مهلة لا تتجاوز (24) ساعة فقط لإطلاق سراح كافة المحتجزين دون قيد أو شرط.
ولوّحت القيادات الأهلية بلهجة حازمة بمراجعة جذرية وموقف نهائي يقضي بالتخلي التام عن مساندة المليشيا وفك الارتباط بها حال تجاهل مطالبهم وعدم الاستجابة لها.
ونقلت المصادر عن أحد أعيان المسيرية استنكاره الشديد لسياسات التعالي والتهميش، بقوله بمرارة: «لم تكن هذه المرة الأولى التي نطالب فيها عيال دقلو بإطلاق سراح عيالنا.. في كل مرة يتم تهميشنا وعدم الرد علينا»، في إشارة واضحة إلى وصول العلاقة بين المليشيا وأهم مكوناتها القبلية إلى حافة الهاوية.
وتأتي هذه الانشقاقات والتصدعات البنيوية العميقة لتتطابق مع القراءات الميدانية التي تؤكد أن مشروع المليشيا يقوم على الاستغلال والتوظيف القسري، .
وأن الانهيار الداخلي والتآكل الذاتي باتا يطالان أركان حاضنتها، مما يمهد الطريق أمام المزيد من السقوط المريع لفلول التمرد تحت ضربات الجيش السوداني ووعي مكونات الشعب السوداني قاطبة.