مجلس الوزراء يمنح العاملين إجازات مفتوحة ويتنصل ضمنياً من قراره السابق وسط أزمات النزوح والتعليم
مجلس الوزراء يصدر قراراً بمنح العاملين بالدولة إجازات مفتوحة بدون أجر
المهلة الـ45 يوماً تتحول إلى أداة ضغط لتخيير الموظفين بين العودة المستحيلة أو الإجازات بدون مرتب.. والوظيفة العامة تفقد جاذبيتها أمام تعقيدات المعيشة
متابعات – عاجل نيوز
في تطور إداري لافت يعكس حجم التعقيدات والواقع المعيشي المعقد الذي تواجهه مؤسسات الدولة، أصدر مجلس الوزراء السوداني قراراً جديداً يقضي بمنح العاملين بالدولة أي إجازة يطلبونها،.
سواء كانت إجازة سنوية أو إجازة بدون أجر، وذلك في أعقاب التوجيه السابق الذي ألزم العاملين بالتبليغ ومباشرة مهامهم خلال مدة لا تتجاوز (45) يوماً.
وتشير قراءات وتحليلات المشهد الإداري إلى أن مهلة التبليغ الصارمة تحولت عملياً إلى سلاح ضغط على قطاع واسع من العاملين الذين حالت ظروفهم دون العودة الفورية إلى مقرات عملهم الأصلية، .
ليتجه القرار الجديد نحو خيار تخييرهم بين الالتحاق أو الحصول على إجازات بلا مرتب. ومما لا شك فيه أن قضية عودة العاملين باتت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بظروف قاهرة أخرى، .
على رأسها أزمات استقرار التعليم للأبناء وتأمين مساكن بديلة، وهي معطيات تجعل الوظيفة العامة في ظل الظروف الراهنة غير جاذبة ولا تلبي الحد الأدنى من متطلبات الاستقرار المعيشي.
وبهذا القرار الجديد، يبدو أن مجلس الوزراء يتنصل تدريجياً من الآثار الصارمة لقرار رئيسه السابق الخاص بعودة العاملين، متجهاً نحو مرونة إجبارية تمليها واقع الإمكانيات والتعقيدات الميدانية التي فرضتها الحرب على حركة النزوح وتوقف الخدمات الأساسية، .
في انتظار ما س تفرزه الأيام القادمة من تسويات إدارية جديدة لإنقاذ الجهاز الإداري للدولة من شبح الشلل والفرغ الوظيفي.