محاولات مغرضة للوقيعة بين الخرطوم والقاهرة وربط مأساة معدّني شمال الوادي بصفقات سياسية.. والشارع السوداني يؤكد التماسك الخالف للقيادة العسكرية والسيادية
متابعات – عاجل نيوز
أثارت التدوينات والتحليلات المتداولة للصحفي التركي أوموت شاكري ردود فعل غاضبة واستنكاراً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية السودانية، .
عقب ادعائه وجود ما وصفه بـ«إعادة تموضع» للحكومة المصرية وممارستها ضغوطاً مكثفة على القيادة السودانية لإجبارها على القبول بمقترح الهدنة، متجاوزاً الواقع الميداني والدبلوماسي ومحاولاً ربط مأساة قصف عمال التعدين في شمال الوادي بصفقات وتفاهمات سياسية خارجية.
وزعم شاكري في طرحه المستغرب أن التحركات المصرية الأخيرة -بما فيها الترتيبات المتعلقة باللقاءات المعلنة أو اعتقال بعض الأصوات الإعلامية- تأتي في إطار تسوية إقليمية للضغط على الخرطوم .
وتقديم نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي كـ«بديل » لرئيس مجلس السيادة القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، متهماً القاهرة بالاصطفاف خلف أجندات المحاور ومقترحات الهدنة الهشة التي تتغاضى عن جرائم المليشيا المتمردة.
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون سودانيون أن هذه الادعاءات الصادرة عن أقلام خارجية تهدف بالأساس إلى بث السموم والفرقة داخل المؤسسة العسكرية والقيادة السيادية الموحدة، .
وتغذية الشكوك بين الشعبين السوداني والمصري في وقت تسعى فيه الدولة لإدارة ملفاتها الأمنية والسيادية بحكمة ورصانة، .
مشددين على أن قيادة القوات المسلحة -بجميع أركانها من البرهان وكباشي والعطا وجابر- تقف في خندق واحد خلف تطلعات الشعب السوداني في دحر المليشيا واستعادة سيادة الدولة كاملة دون خضوع لأي إملاءات أو مساومات إقليمية.
وأكد المحللون أن حشر مأساة شهداء التعدين الأهلي في شمال الوادي ضمن هذا الاستنتاج البائس يمثل استهانة بدماء المواطنين السودانيين ومتاجرة رخيصة بآلامهم، لافتين إلى أن لجان التحقيق السيادية والدبلوماسية القائمة تعكف بالمرصاد لكشف الحقائق.
واسترداد الحقوق عبر الأطر الرسمية والقانونية المستقلة، بعيداً عن تحليلات الغرف الأجنبية التي تستهدف تفكيك التحالفات الاستراتيجية للسودان وعزله عن محيطه العربي والاقليمي.