«شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان إلى ترامب
تفاصيل رسالة البرهان إلى ترامب عبر صحيفة السوداني
الرسالة الرئاسية تفكك الأزمة وتضع واشنطن أمام مسؤولياتها بوقف الدعم الخارجي للمليشيا.. وربط الهدنة بالانسحاب الشامل وحماية المدنيين والحفاظ على مؤسسات الدولة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت صحيفة (السوداني) العريقة عن تفاصيل دقيقة وبالغة الأهمية حول الرسالة الخطية الرسمية التي بعث بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان،.
إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي مثلت نقلة نوعية في إدارة الدبلوماسية السودانية ورسم سقوف التعامل مع المبادرات والجهود الإقليمية والدولية الرامية لإيقاف الحرب.
وأوضحت التفاصيل المنشورة أن خطاب البرهان إلى الإدارة الأمريكية ارتكز على محاور محورية واستراتيجية تؤكد أن السودان ليس طرفاً رافضاً للسلام بل شريك أساسي وحقيقي فيه، مع طرح مقترحات عملية وصارمة لمعالجة الخلافات الجوهرية بشأن ترتيبات الهدنة؛.
مشدداً على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يستهدف أولاً حماية المدنيين لا حماية الأوضاع العسكرية للمليشيا المتمردة، وذلك عبر الانسحاب الكامل من الأعيان والمناطق المدنية، ووقف عمليات إعادة التسليح، ووضع آليات رقابة فعالة وصارمة.
كما وضعت الرسالة الرئاسية واشنطن والمجتمع الدولي أمام حقيقة الأزمة المتمثلة في ضرورة قطع دابر ووقف الدعم الخارجي الموجه للمليشيا، ومعالجة مصادر التمويل وتدفقات السلاح والمرتزقة بدلاً من الاكتفاء بإدارة النتائج السطحية للحرب.
وأكد البرهان بوضوح أن تحقيق السلام المستدام لا يتأتى إلا بوجود دولة موحدة وجيش وطني واحد يحافظ على مؤسسات الدولة ويرفض تماماً شرعنة أي سيطرة مسلحة، وصولاً إلى تحول ديمقراطي حقيقي يقرره السودانيون بأنفسهم.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، حملت الرسالة دلالات سياسية عميقة تسعى لإعادة تعريف المشكلة أمام الإدارة الأمريكية من مجرد نزاع بين طرفين مسلحين يحتاج إلى هدنة، إلى قضية أمن قومي وسيادة وطنية تتطلب تجاوز ملف الحرب إلى إبرام شراكة استراتيجية شاملة بين الخرطوم واشنطن.
تغطي مجالات الأمن الإقليمي، وحماية الملاحة في البحر الأحمر، والاستثمارات المتبادلة، ومشاريع إعادة الإعمار، مما يؤكد أن السودان يدعو واشنطن إلى إنجاح السلام عبر معالجة جذوره الحقيقية وصون سيادة الدولة.