«صرخة نذير لتدارك المـ حرقة».. أيمن شرارة يفضح مخطط استنزاف عرب دارفور وكردفان كـ «وقود حرب» لمشروع التقسيم
أيمن شرارة يحذر مجتمعات دارفور وكردفان من وقود حرب المليشيا
تساؤلات حاسمة حول غياب قوات الحلو وتكتلات «تأسيس» عن جبهات الموت.. ودعوات أصلية لأهل دارفور وكردفان لسحب أبنائهم وإجهاض مخططات الاتجار بدماء الشباب
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة صحفية واستراتيجية اتسمت بالصراحة العالية ودق ناقوس الخطر، وجّه الكاتب والإعلامي أيمن شرارة رسالة ناصحة وتحذيرية شديدة اللهجة إلى المكونات الاجتماعية والأهلية في إقليمتي دارفور وكردفان، .
داعياً الإدارات الأهلية وأولياء الأمور إلى التحرك العاجل لسحب أبنائهم وبناتهم من جبهات القتال، ورفض التغرير بهم ليكونوا حطباً ووقوداً لمعارك خاسرة تبثها قيادات التمرد لخدمة أجندة سلطوية وإقليمية مشبوهة.
وكشف شرارة في تحليله عما وصفه بـ المخطط الخطير الذي يُدار تحت مظلة ما يُسمى بحكومة «تأسيس» الواجهة للتمرد، والذي يهدف بالأساس إلى الاستنزاف البشري المنظم للمكونات العشائرية والقبائل في دارفور وكردفان، والزج بشبابهم في المحارق المتواصلة بالنيل الأزرق وكردفان والخرطوم، حتى تفقد هذه المجتمعات قدرتها البشرية ومستقبلها لصالح مراكز نفوذ أجنبية وقيادات تحرك العرائس من خلف الكواليس.
وطرح التقرير تساءلات جوهرية وصادمة تكشف حجم التمييز والمتاجرة بدور أبناء المنطقة، متسائلاً: أين هي قوات عبد العزيز الحلو المقدرة بعشرات الآلاف؟.
وأين تحركات قوات سليمان صندل، الطاهر حجر، والهادي إدريس؟ .
ولماذا يتوارى هؤلاء وقواتهم عن الخطوط الأمامية بينما يُدفع بأبناء عرب دارفور وكردفان للواجهة وحصاد الأرواح؟ .
لافتاً إلى أن ما يُسمى بـ «حكومة تأسيس» تمنح المكاسب السياسية والنفوذ لقيادات محددة (مثل استحواذ حركة الحلو على 30% من الكيكة المفترضة دون دفع فاتورة دماء موازية)، بينما لا ينال شباب القبائل سوى الموت والمقابر الجماعية.
وأوضح شرارة أن مراكز إدارة القرار الحقيقي والاستخبارات وغرف السيطرة داخل قيادة المليشيا لا يديرها أبناء هذه القبائل التي تسفك دماؤها،.
معتبراً ظهور بعض الشخصيات السابقة في الواجهات القبلية والتنفيذية مجرد غطاء لتمرير “مجزرة بشرية جديدة” يُخطط لها المتمرد حميدتي بدعاوى واهية وشعارات مكررة مثل «لكل داء دواء»، والتي لم تثمر سوى الدمار وتمديد أمد الحرب وتفكيك النسيج الاجتماعي.
واختتم الكاتب تقريره بالتأكيد على أن مشروع حميدتي المأجور بات يهدد وحدة التراب السوداني ومستقبله وينذر بتقسيم البلاد، .
متوجهاً بجميل الخطاب لأهل دارفور وكردفان: “أفيقوا واحموا أبناءكم، ولا تسمحوا لأي قيادة عسكرية أو سياسية باستغلال انتمائكم القبلي لدفع شبابكم إلى الموت في معارك لا يعلمون أهدافها، فالحرب لا تستحق أن تفقد المجتمعات أجيالها من أجل طموحات أشخاص يتاجرون بالدماء”.