«تكريس المحاصصة الأسرية وتعريّة شعارات القومية المزيفة».. تعيين إدريس مدلل مديراً لجهاز أمن المليشيا يعرّي هيمنة الأسرة على مفاصل القرار
تعيين إدريس مدلل مديراً لجهاز أمن مليشيا دقلو يكشف المحاصصة الأسرية
الباحث أيمن شرارة يفضح افتقار مدلل لأي خبرة أمنية وتاريخه المتركز في «الحسابات الوهمية»، ويؤكد أن التعيينات داخل المليشيا تخضع لحسابات القرابة والولاء وتتحدى ادعاءات الحكومة القومية والمشاركة العدلية
متابعات –عاجل نيوز
كشف الباحث والكاتب أيمن شرارة الأبعاد الحقيقية والخلفيات المستورة التي صاحبت الإعلان الرسمي لمليشيا آل دقلو الإرهابية عن تعيين إدريس مدلل مديراً لجهاز أمن المليشيا .
وهو التعيين الذي سبق وأن كشف عنه شرارة قبل عدة أشهر وظل طي الكتمان والسرية حتى أعلنت عنه المليشيا للرأي العام اليوم.
وأوضح شرارة في تحليل ناري نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الآلية التي أُدير بها هذا التعيين الحساس تجسد بوضوح كيف تُوزع المناصب السيادية والسياسية داخل التمرد، .
ومن يمتلك حق اتخاذ القرار الفعلي في منح القوة والسلطة، مشيراً إلى أن مدلل يفتقر تماماً لأي خبرة مهنية أو مؤهلات استخباراتية تؤهله لقيادة جهاز أمني بهذه الخطورة، .
إذ ينحصر سجله الميداني في نشاط الإعلام الرقمي المضلل، وإنشاء الصفحات والحسابات المستعارة لخدمة الأجندة، وتجنيد الفتيات لجمع المعلومات.
وأكد شرارة أن المعيار الوحيد الذي جلب مدلل لهذا الموقع الحساس هو الانتماء المباشر للأسرة المسيطرة على المليشيا والولاء العائلي المطلق، على حساب الكفاءة والمؤهلات والخبرات الميدانية،
مشيراً إلى أن ما جرى يفند ويدحض ادعاءات أبواق التمرد التي تروج لشعارات “الحكومة القومية” و”المشاركة السياسية والتمثيل العدلي للمكونات”، بينما تتمركز أهم المقاليد الأمنية والعسكرية في دائرة أسرية ضيقة ومغلقة.
وتساءل الكاتب بنبرة حادة عن موقف القوى والقيادات الموالية للمليشيا التي صدعت رؤوس المواطنين بشعارات القومية والمشاركة العادلة، .
قائلاً: “لم يتبقَّ سوى منصبي رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع، وبعدها نريد أن نسمع رأي أصحاب الحكومة القومية.. هل سيواصلون الدفاع أم سيعترفون بقرابة السيطرة الأسرية؟”.
واختتم أيمن شرارة تحليله برسالته الصارخة والمباشرة لمدلل، مؤكداً أن توليه لهذا المنصب الأمني لن يجعله فوق النقد والمساءلة والرقابة، .
وستواصل الأقلام الوطنية كشف كافة التجاوزات والممارسات التي تمس حقوق المواطنين، معقباً بالقول: “يا مدلل، المنصب الجديد دا ما حيريحك مننا، بالعكس، حتتعب معانا كتير شديد”.