سقوط أكاديمي وفضائح تتكشف.. هل يتدحرج قرار فتح مراكز للجامعات بالخارج على حساب السيادة الوطنية؟
عبد الماجد عبد الحميد يكشف مخالفات مراكز الجامعات السودانية بالخارج
«مافيا التعليم العالي».. هل يتدخل مجلس السيادة لإيقاف صفقة مراكز الجامعات الخارجية وحماية سيادة الوطن؟
متابعات – عاجل نيوز
فتح الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد الباب على مصراعيه أمام واحدة من أخطَر الملفات التي تهم مستقبل التعليم العالي في السودان، .
متسائلاً عما إذا كان مجلس السيادة سيتدخل لتعليق وتدارك قرار رئيس الوزراء القاضي بالسماح لبعض مراكز الجامعات السودانية بالخارج بمباشرة عملها،
في خطوة اعتبرها الكاتب بمثابة صفعة صريحة لقرار وزارة التعليم العالي الرامي لعودة الجامعات إلى أحضان الوطن واستئناف رسالتها الأكاديمية داخله.
وكشف عبد الحميد أن الأيام الماضية شهدت تطاير أوراق وأسرار تلك المراكز الخارجية في الهواء، فاضحةً مستوراً من الممارسات والمخالفات الأكاديمية الخطيرة التي تستوجب تحقيقاً شفافاً ونزيهاً، وصولاً إلى إيقاع “الإعدام الأكاديمي والأخلاقي” على كل متورط في العبث بمستقبل الأجيال.
فضائح وقبول عشوائي في كليات الطب سرد المقال وقائع صادمة تمثلت في إقدام بعض الجامعات عبر مراكزها الخارجية على قبول الطلاب قبولاً مباشراً واستخراج أرقام جامعية لهم باعتبارهم منتظمين بالداخل، .
متجاوزةً كل اللوائح والقوانين المنظمة للقبول. والأدهى والأمرّ -بحسب الكاتب- هو قبول طلاب ناضجين بكليات الطب، .
ووصول بعضهم إلى السنة الدراسية الرابعة دون أن تطأ أقدامهم عتبة الجامعة أو يدخلوا معملاً أو مشرحة أو مستشفى للتدريب العملي، في استهتار كامل بأرواح البشر ومهنة الطب النبيلة.
وأضاف المقال أن عدداً من هذه الجامعات تورط في قبول طلاب أجانب مع التزام مشبوه بتخريجهم داخل دول تلك المراكز، وهي الفضيحة التي تكشفت نواجزها عقب صدور قرار منع عمل المراكز الخارجية،
حيث هرع عدد من الطلاب لمطالبة حكومات دولهم بالتدخل وحل أزمتهم تحت ذريعة رفضهم الذهاب إلى السودان لاستكمال دراستهم.
امتحان المصداقية وخيبة الأمل في القرار وضع الكاتب وزارة التعليم العالي أمام اختبار مصداقية أخلاقي صارم، مؤكداً أن السكوت على هذه المعلومات والمخالفات يعد تواطؤاً لا يمكن غفرانه.
وفي ذات السياق، أبدى عبد الحميد خيبة أمله العميقة من تراجع رئيس الوزراء عن موقفه السابق وخضوعه لما وصفها بـ”مافيا التعليم العالي” التي فرضت مصالحها الضيقة على قرار وطني استراتيجي، .
مذكراً بموقف سابق لرئيس الوزراء بحضور بروفيسور كامل إدريس، حين قطع بالصوت العالي بأن “قرار عودة الجامعات إلى البلاد قرار سيادي ولا رجوع عنه مهما كانت الأسباب”، ليعود ويتراجع دون أدنى اعتبار لتبعات ذلك القرار.