عدالة السماء تقتص من بطش السـ فاح.. «أبولولو» يجرجر جراحه ذليلاً بعد أن عاث في الفاشر قـ تلاً وترويعاً
أبولولو يجرجر جراحه ذليلا بعد جرائمه في الفاشر
سفاح المليشيا الذي روّع الآمنين وسامهم سوء العذاب يتذوق مرارة الألم وينتظر حتفه على فراش الخذلان بعد أن رفعت الأمهات الثكالى أكف الضراعة لرب العباد
متابعات – عاجل نيوز
لله في تصاريف الأقدار أسرار تضيق عنها عقول البشر، وقد يستطيل الظالم بسلطانه حتى يخيّل إليه أن أرواح الناس في قبضة يده، .
وأن الموت الذي ساقه إلى بيوتهم قد أُعفي من طرق بابه، وها هي الأنباء تحمل إلينا أن «أبولولو»، الذي جاب شوارع الفاشر يوزّع الموت على أهلها، يحمل جراحه اليوم إلى أبواب المستشفيات يلتمس لجسده النتن رحمة استباحها في أجساد ضحاياه، وصدق الله العظيم حين قال: «أيحسب أن لن يقدر عليه أحد».
وحاشا أن أتقوّل على الله في مقاديره، وحكمته أجلّ من أن يحيط بها فهمنا، غير أن للدم المظلوم حرمة عند خالقه، وللأنين الذي خنقته رهبة السلاح طريقًا إلى السماء.
وليت هذا السفاح لا يجد يدًا تطبطب على جراحه، وقد خلّف وراءه أمهات يتحسّسن ثياب أبنائهن كأنهن يلتمسن فيها بقية من أرواحهم، وأطفالًا يسألون الوجوه عن آباء أخذهم الموت من بين أيديهم بلا ذنب اقترفوه إلا أن هذا المجرم تجبر في الأرض وطغى.
ولعلّه وهو يتقلّب على فراش الوجع يدرك أن الألم الذي يضيق به جسده اليوم قد أذاق منه قومًا ما وسعته صدورهم ولا احتملته قلوبهم، وأن للدماء عند الله حسابًا تعجز عن إسقاطه السنون، وإن طال بالقاتل العمر!
سيرة الدم والغرور في شوارع الفاشر
لقد عاث هذا المجرم في مدينة الفاشر صولات وجولات من البطش الممنهج والتنكيل المتعمد بالمدنيين العزل، متخذاً من السلاح الغادر مطيّة لإشباع نزوته الدموية.
لم تقتصر أفعاله الشنيعة على مواجهة شريفة، بل امتدت لتستبيح حُرُمات البيوت وتروع الأطفال والنساء، غير متذكر أن دوام الحال من المحال، وأن بطش الجبارين زائل لا محالة.
كان يظن في نشوة غروره وسطوة آليته العسكرية أن الموت حكر على الآخرين، وأن الدماء التي اهدرها استخفافاً لن تعود تطارده في كوابيسه ويقظته.
طعم الكأس الذي أذاقه للآمنين
وها هي الأقدار تدور دورتها العادلة، ليتجرع المجرم ذات الكأس التي أذاقها للآباء والأمهات والأطفال في الفashir.
تقطعت به السبل، وانحسرت عنه أوهام القوة والمنعة، ليقف صاغراً ذليلاً على أبواب المستشفيات يستمطر رحمة البشر وهو الذي حرم الأبرياء من أبسط حقوقهم في الحياة والأمان.
إن الجراح التي تنخر جسده اليوم ليست سوى ومضة يسيرة من جحيم الألم الذي زرعه في قلوب عائلات بأكملها، وليست سوى بداية لحساب عسير عند ملك الملوك الذي لا يظلم مثقال ذرة.
حتمية القصاص وعدالة الخالق
إن مشاهد السقوط المذل للطغاة والقتلة تمثل آية من آيات الله للبشرية جمعاء، وتأكيداً راسخاً على أن دمـ اء المظلومين وأنين الثكالى لا تذهب سدىً.
تبقى العِبرة لمن بقي من أذناب المليشيا وأعوانهم، بأن مهما طال ليل الظلم والاستبداد، فإن فجر القصاص آتٍ لا ريب فيه، ولن تنفعهم الأموال ولا السلاح حين تنزل بهم نقمة الجبار.
وسيظل «أبولولو» ومن هم على شين طريقته عبرة لكل متجبر ظن أنه بمعزل عن عدالة السماء وقدرة الخالق عز وجل.