عاجل نيوز
أ. د. أبوبكر محمود أحمد إسماعيل.
لأول مرة ومنذ إندلاع حرب الكرامة إستطاع الجيش السوداني إختراق مدينة شرق النيل،
وهي تعتبر أكبر وآخر معاقل التمرد في محور بحري، وهي حلقة الإتصال بين شرق النيل ومصفاة الجيلي،
وبموجب هذا التقدم العسكري سيتعرض التمرد في المصفاة الي مأزق حقيقي ولن يكن أمامهم الا الموت أو الهروب الي ولاية الجزيرة بطريق البطانة الخلفي الرابط بين نهر النيل والقضارف والجزيرة،
وهذا خيار لن يكون متاحاً لهم لإقتراب الجيش السوداني من إسترداد مدني وباقي ولاية الجزيرة.
في شرق النيل إجتاح الجيش السوداني مناطق كافوري وحلة كوكو، وتوغل في الحاج يوسف شارع واحد بحذر شديد لوجود بعض القناصة في البنيات العليا،
ويستمر الزحف الآن نحو الردمية والوحدة وإقترب الجيش كثيراً من إستعادة مستشفي شرق النيل،
وذلك بإستخدام المقاتلات الحربية مع التوغل البري للقوات الخاصة في ظل انهيار كامل لقوات التمرد التي بدأ البعض منها في مغادرة شرق النيل فعلياً
ببعض الملابس المدنية برفقة زوجاتهم اللاتي جاءوا بهم من غرب السودان ، وأيضاً من اللاتي تزوجوهن قصراً من المنطقة،
وبشهود عيان قام بعض المتمردين في شرق النيل بإرتداء النقاب النسائي للخروج الآمن مع زوجاتهم،
مع الإشارة أن قوات التمرد في شرق النيل تعاني من نقص كامل في العتاد العسكري والبشري، وباتت هزيمتهم قريبة جداً.
الزيارة الناجحة التي قام بها الفريق البرهان اليوم الي البطانة أشعلت النار في أوساط التمرد،
لأن ذلك يعني توغل الجيش فعلياً داخل ولاية الجزيرة في مناطق كانت قبل وقت فصير في حوزة التمرد،
خاصةً بعد الإشادة الكبيرة التي تلقاها اليوم اللواء أبو عاقلة كيكل من قائد الجيش،
والأعظم من ذلك الكلمات القوية والعبارات الصاخبة التي أطلقها الفريق البرهان في موقع اللقاء والتي أعلن فيها رسمياً أن الجيش السوداني علي أعتاب مدني.