عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شاهد الفيديو : يستجدي الصفح ...زلزال في معسكر التمرد : ناظر الرزيقات يعلنها مدوية ويوجه صفعة قاصمة ل... شاهد الفيديو... يستجدي الصفح زلزال في معسكر التمرد : ناظر الرزيقات يعلنها مدوية ويوجه صفعة قاصمة لمل... محاولة بائسة لإنقاذ الغرقان: المرتـ زق عبد الرحيم طاحونة يصل كردفان على رأس قوة إضافية ومنظومة تشويش... حصيلة أمنية ضخمة بالخرطوم : أكثر من 18 ألف مركبة منهوبة وإزالة آلاف البؤر العشوائية! استهداف فاشل لمطار عطبرة : الدفاعات الأرضية تسقط مسيرات انتحارية لمليشيا ! حمدوك يكشف للوفد الجهة التي سددت فاتورة اقامته .. أزمة تضرب تحالف صمود" في أمريكا: خلافات حادة مع حم... الخرطوم تحسم الغلاء وتعلن أجمل بشرى يوم الثلاثاء المقبل.. تفاصيل القرار الذي ينتظره ملايين المواطنين... انهيار الإنتاج وتوقف النفط: وزير المالية "جبريل إبراهيم" يكشف الأسباب الصادمة لارتفاع سعر الصرف ويؤك... المسلمي البشير الكباشي .. مركز الحركة وإيقاع الحرب تفاصيل لقاء ثلاثي مثير جمع وزير خارجية السودان بمسعد بولس بحضور وزير خارجية مصر .

محمد تورشين | لماذا ندعم الجيش السوداني ❓️دعم الجيش ليس خياراً بل ضرورة

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

يتبادر إلى أذهان الكثيرين من المهتمين بالشأن السوداني، سواء كانوا سياسيين، أكاديميين، أو متابعين عامةً،

 

 

 

 

سؤال محوري: لماذا ندعم الجيش السوداني؟

 

 

 

الإجابة عن هذا السؤال تُعد المفتاح لفهم طبيعة الأزمة الراهنة،

 

 

 

خصوصًا بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، والتي جاءت نتيجة محاولة فاشلة من قوات الدعم السريع للسيطرة على السلطة.

 

 

 

هذه الحرب لم تكن عادية، بل كانت استثنائية بكل المقاييس، وحملت أبعادًا سياسية واقتصادية وأمنية عميقة.

 

 

هناك من يرى أن الإسلاميين كانوا السبب في إشعال هذه الحرب، إلا أن استخدام مصطلح “الإسلاميين” يبدو فضفاضًا وغير دقيق.

 

 

 

 

الحركة الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في عام 1989 تعرضت لانقسامات متتالية منذ مطلع الألفية،

 

 

 

مما يجعل من الصعب اختزالها في كيان واحد. قد يكون لبعض المجموعات المرتبطة بالنظام السابق دورٌ في تأجيج الأزمة،

 

 

 

ولكن القضية أعقد من ذلك بكثير. ما يحدث في السودان هو جزء من مشروع “الثورات المضادة”،

 

 

 

 

حيث إن نجاح الثورة السودانية يشكّل تهديدًا مباشرًا لمصالح قوى إقليمية ودولية تدعم قوات الدعم السريع،

 

 

 

وعلى رأسها الإمارات. نجاح الثورة يعني سيادة السودان على موارده الاقتصادية،

 

 

 

 

خصوصًا الذهب، وتحقيق استقلال سياسي واقتصادي يعيد تشكيل الدولة السودانية، مما يضعف نفوذ تلك القوى.

 

 

 

إلى جانب ذلك، هناك أطراف إقليمية ودولية تسعى إلى إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السودانية لتتناسب مع أجنداتها،

 

 

 

وهو ما لم يكن ممكنًا تحقيقه في ظل أوضاع طبيعية. هذا المخطط، الذي أُعد له منذ فترة طويلة، يشكّل أحد الأسباب الرئيسية للحرب.

 

 

 

دعم المؤسسة العسكرية السودانية في هذه المرحلة ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية للحفاظ على وحدة الدولة السودانية وتماسكها.

 

 

فالجيش لا يمثل مجرد قوة عسكرية، بل يُعد العمود الفقري للدولة، خاصةً في ظل ضعف المؤسسات المدنية الأخرى.

 

 

 

يمتلك الجيش القوة والسلاح والنفوذ اللازم لحماية كيان الدولة،

 

 

 

وهو ما يجعله الطرف الوحيد القادر على مواجهة مليشيا الدعم السريع،

 

 

 

التي أثبتت أنها تعمل خارج إطار الدولة وتسعى لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب استقرار البلاد.

 

 

أما الحديث عن دمج الدعم السريع في الجيش السوداني، فقد كان ممكنًا في مراحل سابقة عندما كانت إمكانيات المليشيا محدودة،

 

 

إلا أن تأجيل هذه الخطوة بسبب حسابات سياسية أو مخاوف داخلية أدى إلى تعقيد المشهد. اليوم،

 

 

 

لا يمكن الحديث عن عملية انتقالية حقيقية في ظل تعدد الجيوش، ولا يمكن المضي في أي تسوية سياسية دون إنهاء هذه الظاهرة.

 

 

المرحلة الانتقالية في السودان يجب أن تكون قصيرة ومحددة المهام.

 

 

 

أولى هذه المهام هي ترسيم الدوائر الانتخابية وإجراء انتخابات لمجلس تأسيسي يتولى مناقشة القضايا الدستورية

 

 

 

وتنظيم الانتخابات الرئاسية والفيدرالية لاحقًا.

 

 

 

 

الفيدرالية تُعد الحل الأمثل للسودان نظرًا لتنوعه الجغرافي والعرقي،

 

 

 

حيث يمكنها معالجة الكثير من التحديات التاريخية.

 

 

 

كما يجب أن تشمل الإصلاحات إعادة بناء المؤسسة القضائية لضمان نزاهة المحاكم وقدرته

 

 

 

 

على محاسبة كل من ارتكب جرائم فساد أو انتهاكات ضد الشعب السوداني.

 

 

 

دعم الجيش السوداني في الوقت الحالي لا يعني دعمه للاستمرار في السلطة بعد انتهاء الحرب.

 

 

 

دوره يجب أن يقتصر على إنجاز المهمة العسكرية الحالية،

 

 

 

وبعد ذلك يتوجب على قياداته التنحي وترك المجال للقوى السياسية لإدارة شؤون الدولة.

 

 

 

استمرار الحرب ضد قوات الدعم السريع قد يكون مكلفًا وقاسيًا، ولكنه الخيار الوحيد المتاح لتحقيق استقرار البلاد واستعادة سيادتها.

 

 

 

 

أي حديث عن الإبقاء على الدعم السريع كما كان قبل 15 أبريل 2023 مرفوض تمامًا، وسيؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر مما هو عليه الآن.

 

باحث وكاتب سوداني ، متخصص بالشأن المحلي والشؤون الإفريقية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.