عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد...

عثمان ميرغني | شهادات للبيع .. ❗️❗️

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

قبل سنوات عندما كنت في صحيفة “الرأي العام” أجريت تحقيقاً استقصائياً عن تزوير الشهادات الجامعية.. واجتهدت حتى تحصلت على أحد كبار المزورين..

 

 

 

 

كان رجلاً في غاية الاحترام، يرتدي “جلابية” بيضاء وعمامة أنيقة، هادئ الطبع، له لحية تنبض بمظاهر التقوى والورع.. وعندما أتأخر من الحضور لمكتبي ينتظرني.. فأجده يصلي الظهر اماماً بالموظفين في المكان.

 

 

 

 

المهم؛ قدم لي عروضه –المالية- للشهادات الجامعية.. كل جامعة لها سعر محدد.. أعلى قيمة كانت لجامعة الخرطوم (600 ألف جنيهاً للشهادة) .. وأدناها كانت لجامعة معروفة (250 جنيهاً للشهادة)..

 

 

 

 

وقال لي أن فرق السعر لا علاقة له بسمعة الجامعة، بل بـ(سهولة) عملية تزوير الشهادة حسب الجامعة..

 

 

 

 

وعندما أكدت له أن صديقي المغترب الذي يرغب في الحصول على الشهادة يخشى أن يكتشف تزويرها في بلاد الغربة فيدخل نفسه في جحر الأفاعي..

 

 

 

طمأنني بمنتهى الثقة أن الشهادة لن تكون (مزورة).. لأنهم سيضعون الاسم في كشوفات السنة الاولى بالجامعة والكلية المقصودة ثم ينقلونه درجة درجة إلى السنة النهائية ويتخرج بنجاح.. كل هذا في يوم واحد.. ثم يستخرجون في اليوم التالي (شهادة أصلية).. لا يرقى إليها الشك..

 

 

 

 

مباشرة بعد نشر التحقيق (وفيه قائمة كاملة بأسعار كل الجامعات) زارني رئيس الجامعة التي كانت في ذيل قائمة (الشهادات المزورة) وكان غاضباً بدرجة (حانق جداً).. مد لي بمبلغ (500) جنيهاً وقال لي (أدينا شهادتين مزورتين)..!!

 

 

 

 

طبعاً يقصد شهادتين للجامعة التي يرأسها.. فقلت له ( عندما أكتب.. فأنا صحفي.. ولكن عندما استخرج شهادة مزورة.. فأنا مجرم تستطيع تسليمي لأقرب مركز شرطة)..

 

 

 

 

رئيس حزب سياسي- أيام الانقاذ- صرح للصحف أنه فقد فرصة الحصول على منصب وزير اتحادي في الحكومة القادمة لعدم حصوله على (شهادة جامعية).. وهو أحد شروط الاستوزار.

 

 

 

 

الخبر أثار دهشتي للغاية، ليس لأنه لم ينل شهادة، فهذا شأن خاص به.. ولا لأن (الشهادة الجامعية) أصبحت أحد مؤهلات الوزارة.. فهذا أمر عادي أن يشترط مؤهل أكاديمي لتولي منصب حكومي.. بل الذي حيرني هو (الشهادة الجامعية) نفسها.

 

 

 

 

صحيح، وكما قال هو نفسه أنه ما أسهل أن يستخرج شهادة جامعية بل بدرجة الدكتوراة باسم الجامعة التي يشتهيها.. لكن يبقى السؤال.. هل صحيح أن المؤهل الجامعي فعلاً يؤهل صاحبه بما يعادل الدرجة الجامعية؟

 

 

 

 

بعبارة أخرى.. هذا التعليم الذي نراه شاخصاً أمامنا.. هل يمنح التأهيل الذي يستحق أن يكون فيصلاً في شغل المناصب الدستورية أو غيرها؟

 

 

 

 

أخبار الأطباء المزيفين صارت أكثر من عادية.. لكن ما هو غير عادي أنه لا يفتضح أمرهم إلا بعد سنوات طويلة من الممارسة اليومية.. بلا شهادات!!

 

 

 

 

فإذا كان الطب بكل تعقيده قابل لـ(التزوير) فما بالك بالمهن مثل المحاماة والصحافة وغيرها..

 

 

 

 

أصحاب الشهادات في كل تخصص.. هل هم مؤهلون لمجرد كونهم حازوا على (ورقة الشهادة).. أم هناك معايير أخرى يجب أن تثبت (تأهيل) صاحب الشهادة..

 

 

 

 

أما الدكتوراة و غيرها من الدرجات العليا.. فأمرها آخر..

 

 

 

 

من فرط سهولة الحصول عليها.. يساورني الاحساس أن يأتي يوم يحصل الطالب فيه على الدكتوراة أولا ثم البكالريوس..

 

 

 

وربما يحصل على الدكتوراة و يستغنى عن البكالريوس، اختصارا للوقت.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.