عاجل نيوز
عاجل نيوز

جدل “الهبوط الإعلامي” في دارفور | هل تحتفل الخرطوم بانتصار الجيش السوداني في الفاشر أم نيالا؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخرطوم – متابعات

 

أثار تصريح للصحفي السوداني طلال إسماعيل جدلاً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن قال:

“الاختلاف في أن تنزل طائرات الوفود الإعلامية لتغطية انتصار الجيش السوداني في دارفور، في مطار الفاشر أم مطار نيالا؟”

وهو ما فُسّر على نطاق واسع كإشارة إلى قرب حسم المعارك لصالح القوات المسلحة في إقليم دارفور، وبدء مرحلة جديدة من تثبيت السيطرة الرسمية على المنطقة.

رسائل سياسية في شكل “نكتة إعلامية”

التصريح، الذي جاء بصيغة تساؤل بلاغي ساخر، لا يخلو من دلالات سياسية قوية، حيث يلمّح إلى أن النصر العسكري بات في حكم المؤكد، وأن النقاشات الآن تتركز حول الجوانب اللوجستية والإعلامية، مثل موقع استقبال التغطيات الدولية والانتصارات الرسمية.

 

ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تُستخدم لتعزيز السردية الرسمية حول استعادة سيطرة الدولة على إقليم دارفور، بعد شهور من الاشتباكات مع مليشيا الدعم السريع ومجموعات  المرتزقة وداعميها الدوليين

الفاشر ونيالا… رمزية الجغرافيا والنصر

المدينتان المتنازع عليهما في “جدل الهبوط الإعلامي”، الفاشر ونيالا، تمثلان رمزين جغرافيين مهمين في دارفور.

الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تعد مركزاً سياسياً وتاريخياً.

نيالا، كبرى مدن جنوب دارفور، تملك موقعاً استراتيجياً واقتصادياً.

واختيار أي من المدينتين كموقع لهبوط الوفود الإعلامية قد يحمل رسائل سياسية حول الجهة التي شهدت الحسم الأكبر، وحجم السيطرة الميدانية للجيش في كل منطقة.

الجيش يوسع عملياته… والدعم السريع يتراجع

تزامن هذا الجدل الإعلامي مع تقارير تفيد بتحقيق تقدم ميداني واسع للجيش السوداني في بعض مناطق دارفور، وسط تراجع جزئي في مواقع قوات الدعم السريع.

 

ولم تؤكد جهات مستقلة بشكل حاسم هذه التطورات بعد، لكن الخطاب الإعلامي الرسمي بدأ يتوجه نحو إعلان “مرحلة ما بعد الحسم”، سواء من الناحية الميدانية أو الرمزية.

مراقبون: محاولة لتوجيه الرأي العام

بحسب خبراء إعلاميين، فإن مثل هذه التصريحات تسهم في تهيئة الرأي العام الداخلي والخارجي لتقبل رواية النصر، وتعمل على خلق مناخ نفسي يوحي بانتهاء الحرب وعودة الاستقرار.

 

كما تعزز الثقة بالجيش السوداني باعتباره “الضامن الوحيد لوحدة الدولة”، ما قد يؤثر على مجريات التفاوض السياسي لاحقاً.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.