عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«التزام سيادي بصنع السلام العادل».. رئيس مجلس السيادة  يبعث رسالة خطية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب «حازمة لأجل استقرار العاصمة».. لجنة أمن الخرطوم تصدر توجيهات صارمة بضبط المظاهر العسكرية وحظر حمل ال... «تمسك بالقانون ورفض للحلول الودية».. وزير الإعلام يرفض مبادرة صلح طرحها قاضي المعلوماتية في قضيته ضد... «فاتورة بـ 5 مليارات جنيه تشعل التواصل».. جدل واسع حول فاتورة عشاء خيالية بمطعم شهير في الرياض شرق ا... «تفكيك المليشيا وتنظيف طريق الصادرات بالكامل».. قائد العمل الخاص بكردفان يعلن السيطرة على أكثر من 30... السعودية تنفذ حكم الإعدام بحق رجل وامرأة بعد إدانتهما بفعل الفاحشة داخل مسجد بمكة «من شرفة نيويورك إلى دهاليز واشنطن».. عبد العزيز الزبير يفكك «أكذوبة الاستثمار المشروط» وتدابير الوص... عادل الباز... داء العداء للإسلاميين!! شركة صينية تبدأ صيانة جسر الحلفايا بالخرطوم.. وتوجيهات صارمة بإيقاف حركة الشاحنات قفزة قياسية في أسعار الحليب بالخرطوم.. ورطل اللبن يقفز إلى 4 آلاف جنيه

يوسف عمارة أبوسن | شعبٌ عظيم .. وخونة إستثنائيون !! 

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

بينما يتجادل موظف حكومي مع أحد الجوكية حول أداء مهمة غير شرعية ، ارتفع صوت الموظف بالقول : أنا ؟؟ أبيع ذمتي ب خمسة مليار ؟؟ فصمت الجوكي واندهش الحاضرون من سيولة أخلاق الموظف ..

يعلق الحكيم فخرالدين الطامح على هذه الحالة بالقول :

أن 70% من شاغلي الوظيفة العامة في السودان لديهم قابلية لبيع الذمة إذا توفر شرطين ، الشرط الأول السعر المجزي للبيع، والشرط الثاني شرط السرية التامة ..

في أيام القحت السياسي حدث (تطبيع) غير منطقي مع الخيانة وبيع الذمة، تم تغليف السلوك المشين بمبررات سياسية وأخلاقية ووطنية أيضا.

ومن باع مرة سيبيع ألف مرة، ومن باع في المواقف الصغيرة سيبيع في المواقف العظيمة ومن باع بأغلى ثمن سيبيع بالثمن البخس .

المهم هو كسر حاجز الولاء، وبعدها سيدافع الخائن عن خيانته بكل إخلاص وحماس، أما استجابة للإبتزاز أو لمناعة اكتسبها في مدافعة (الإخلاص والوطنية ) حتى أن الخونة في بعض الأحيان يتضايقون من وجود الوطنيين ويتعاملون بقاعدة (أخرجوا آل لوط من قريتكم انهم أناس يتطهرون) .

وقصة الدكتور عبد الله الطيب عن المعلمين السودانيين في العهد الانجليزي وتقسيمهم بين المعلم العادي والمعلم (المخلص) شاهد على تاريخ الآباء المؤسسين للخيانة في السودان ..

احيانا الخائن يتجاوز شرطي السرية والسعر المجزي، فيخون على الملأ، ويخون مجاناً طمعا في مكافأة أو ثناء أو حتى بقاء في وضع اعتاده، وقد قابلت قبل سنوات سيدة خانت زوجها في الغربة بعد تعثر أحواله المالية وتركته يعود للسودان بعد سنين قضاها مضحيا من أجل حياة كريمة .

والسبب أنها لا تريد لأبنائها أن يعيشوا في مستوى أقل من الذي أعتادوه (والذي أعتادوه صنعه والدهم المنكوب) ، حكت السيدة قصتها لي ومبررها الأقوى أنها فعلت ذلك (تضحية) منها من أجل أبنائها وبناتها ..

والسفير الخائن عبد الرحمن شرفي سفير السودان بدولة العدوان، والذي أصدر بيانه بشجب دولته والتنديد بموقفها والوقوف مع قتلة شعبه .

حرصا على الإقامة الذهبية، ولأنه لا يريد لأبنائه العيش في مستوى أقل من الذي أعتادوه، وقد أعتاد أبناء السفير على مستوى كان يدفع ثمنه الشعب السوداني الذي يدفع الآن ثمن خيانة سفيره وممثله في دولة العدوان ..

اننا شعب كريم وأبي وجبار، لكن فينا خونة جبارون إستثنائيون، خونة يبيعون أوطانهم متى أتيحت لهم الفرصة.

لا يستحون ولا تتمعر وجوههم خجلاً من فعلهم المشين، يبررون أفعالهم بمبررات أوهى من بيت العنكبوت، يساندهم خونة صغار رخيصون أو مغفلون يخونون مجاناً، هؤلاء هم أزمة بلادنا الدائمة ووجهها المخزي وجانبها الأسود..

لكن مع ذلك هناك وطنيون إستثنائيون، وطنيون يفضلون الموت جوعاً وبكرامة على العيش متخمين في ذُل وفي الجانب الخاطئ من التاريخ ، وطنيون يبيعون كل شئ ويشترون أوطانهم .

فأبناء وبنات بلادي (يشترون المجد بأغلى ثمن) فعلا لا قولا، ويمكنك أن تطلع على تجربة رائدة الأعمال شفق محمد التي صفّت عملها في دولة العدوان استجابة لنداء الدولة ونداء الحق، وفي رسالتها تكمن روح الولاء الصادق والغير مشروط لشعبها ومصالحه وأمنه ..

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.