عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد...

خصوم الجيش.. حين تتحول كوابيس المواطنين إلى أحلام نخب مستسلمة للميليشيا

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

ابراهيم عثمان

هذه أقوال أربعة من خصوم الجيش ذات الصلة المباشرة بحديث النصر والهزيمة، ويلي كل قول كشف للمنطق الذي يتأسس عليه، مأخوذ منه بطريقة مباشرة:

 

بابكر فيصل:

(إعادة طرح خريطة الطريق السابقة في القمة العربية، تشبه إملاء شروط طرف منتصر على طرف مهزوم، وهو أمر لا يعكس ما يجري على أرض الواقع)

– يروّج لفكرة “التفاوض تحت التهديد”، بحيث لا يتم التفاوض إلا بعد الإقرار بقوة الميليشيا على الأرض.

– يرى أن أي حل لا يعبّر عن قوة الميليشيا في الميدان – كما يراها – هو حل غير عادل وغير واقعي، ويجب رفضه.

– ينطلق من رغبة في تحويل التفاوض من آلية حل إلى وسيلة لترسيخ وجود الميليشيا بقدر “قوتها” التي يراها، ولا يهتم بالمصدر الخارجي لما تبقى للميليشيا من قوة.

– يكرس هذا التصور الهيمنة الخارجية على مسار التفاوض، وليس فقط تمكين الميليشيا داخلياً.

 

فيصل محمد صالح:

(قراءة إعلان جدة بأنه يعني إخلاء البيوت فوراً قراءة خاطئة ومتعسفة وغير منطقية وساذجة، كأن الدعم السريع هُزِم ويجب أن يلملم أطرافه ويخرج. هذا الإعلان يجب أن يعاد تفسيره بشكل عقلاني)

– يسلّم بأن الميليشيا تتعامل مع المنازل كأهداف عسكرية، ويطالب بالتكيّف مع هذا الواقع.

– يستنكر أن يكون من المنطق مطالبة الميليشيا بإخلاء البيوت استناداً إلى اعتبارات إنسانية. ويفرغ القانون الدولي الإنساني من معناه، ما دامت مصلحة الميليشيا تقتضي ذلك.

– يقنن تأجيل الإخلاء إلى حين حصول الميليشيا على مقابله التفاوضي.

– يعيد تعريف حقوق المدنيين كامتيازات تفاوضية للميليشيا وليست حقوقاً ثابتة.

– يشجع على استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بدلًا من ردعها.

 

خالد عمر يوسف:

(فرضية استمرار الحرب حتى فرض ميزان قوى عسكري جديد فرضية ستؤدي لفرض الطرف المنتصر شروطه، وهو طرف يستمد قوته من البندقية. عليه ومع استمرار الحرب سيضعف الدور المدني تلقائياً ويتحول لدور هامشي)

يرفض وجود “ميزان قوى عسكري جديد” تكون الغلبة فيه للجيش.

يختصر الدور المدني في “تقدم”، وينطلق من افتراض أن علاقتها القوية بالميليشيا ستجعل هزيمة الميليشيا هزيمةً لها.

– يصوّر الميليشيا كـ”ضامن” للدور المدني، بحيث تعني هزيمتها تهميش القوى المدنية.

– يعيد تعريف الشرعية السياسية لتصبح نتاجاً للقوة المسلحة، ويرهن شرعيته لشرعية الميليشيا.

– يصور الميليشيا “كضرورة سياسية” بدلاً من كونها تهديداً للدولة والمجتمع.

 

بكري الجاك:

(البرهان والعطا هما قائدان عسكريان، ولكن لو درسا التاريخ قليلاً، في الحرب يمكن أن تستسلم لدرء المفاسد، اليابان استسلمت حينما عرفت أنها يمكن أن تقتل كل شعبها إذا واصلت الحرب)*

يستدعي نموذج تاريخي خارج سياقه، ويطبقه على واقع مختلف تماماً من كل النواحي.

– حتى في غياب الهزيمة، يطلب من الجيش أن يتصرف كمهزوم، ويخوض التفاوض بروح منكسرة تستلهم تجربة اليابان في الاستسلام. ولا يقدم ذات الطلب للميليشيا، بل يدعم تشددها.

– يحمل الجيش كامل المسؤولية لرفضه التفاوض بروح استسلامية.

– يحوّل الانكسار في التفاوض، والخضوع لشروط الميليشيا وراعيها الإقليمي، إلى “واجب أخلاقي” على الجيش.

 

جميع الأقوال:

– يردون نيابةً عن الميليشيا ويدافعون عنها كطرف لا يمكن هزيمته، ويشجعونها على التشدد.

– يجعلون العدوان الأجنبي – الذي هو مصدر ما تبقى من قوة للميليشيا – معياراً للحل، بدلاً من المصلحة الوطنية.

يحولون العدوان المدار من الخارج من حالة شاذة يجب مواجهتها إلى وضع دائم يجب تطبيعه والتكيف معه، وتحويله من صراع الميدان إلى صراع السياسة.

– يحوِّلون الخطاب السياسي إلى أداة لتبرير العنف ونزع شرعية الدولة، ويزرعون اليأس من إمكانية هزيمة المشروع الاجنبي/ الميليشي.

– رغم تاريخهم في دعم حركات التمرد يبقى أن هذه الحركة ــ التي تتبع للخارج، وتستعين بالمرتزقة، وتحارب المدنيين، وتقوم بالتخريب المتعمد، وتبتز بالتقسيم ــ هي الأكثر حصولاً على دعمهم لموقفها التفاوضي، بل على تبنيهم لمواقف تفاوضية متشددة نيابة عنها.

– لا يقدمون حلولاً، فقط يصطفون خلف الميليشيا، ويعملون على تحويل العدوان ــ حتى الذي يستهدف منازل المدنيين ــ إلى واقع تفاوضي بدلًا من كونه جريمة يجب إنهاؤها.

 

هذه الأقوال تكشف عن وحدة المنطلق: رفض هزيمة الميليشيا، وتحويل العدوان والتخريب والاستباحة إلى مكاسب. وهذا نهج لا تتبعه إلا مجموعة سياسية صغيرة مترممة تعتاش على فتات الميليشيا، ويائسة من المواطنين وسندهم، وواقفة، ببجاحة، في الجبهة المضادة لهم. وعندما يتألم المواطنون من استباحة مناطقهم تضيف هذه المجموعة ألمهم إلى كفة الربح السياسي التفاوضي، وعندما يسعد المواطنون بتحريرها، تشقى هذه المجموعة “بالخسارة”!

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.